Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
نَجِسٌ، بِخِلاَفِ النَّازِل مِنَ الرَّأْسِ أَوْ مِنْ أَقْصَى الْحَلْقِ أَوِ الصَّدْرِ فَإِنَّهُ طَاهِرٌ (١) .
وَيَقُول الْحَنَابِلَةُ: إِنَّ رِيقَ الآْدَمِيِّ وَمُخَاطَهُ وَنُخَامَتَهُ طَاهِرٌ، فَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى نُخَامَةً فِي الْقِبْلَةِ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتَّى رُؤِيَ فِي وَجْهِهِ، فَقَامَ فَحَكَّهُ بِيَدِهِ فَقَال: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي صَلاَتِهِ فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ - أَوْ: إِنَّ رَبَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ - فَلاَ يَبْزُقَنَّ أَحَدُكُمْ قِبَل قِبْلَتِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمَيْهِ ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَبَصَقَ فِيهِ ثُمَّ رَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَقَال: أَوْ يَفْعَل هَكَذَا (٢) ، وَلَوْ كَانَتْ نَجِسَةً لَمَا أَمَرَ بِمَسْحِهَا فِي ثَوْبِهِ وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ وَلاَ تَحْتَ قَدَمِهِ.
وَلاَ فَرْقَ فِي الْبَلْغَمِ بَيْنَ مَا يَخْرُجُ مِنَ الرَّأْسِ وَمَا يَخْرُجُ مِنَ الصَّدْرِ.
وَرِيقُ مَأْكُول اللَّحْمِ طَاهِرٌ، وَمَا لاَ يُؤْكَل لَحْمُهُ وَيُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ نَوْعَانِ:
أَحَدُهُمَا: الْكَلْبُ وَالْخِنْزِيرُ، فَهُمَا نَجِسَانِ بِجَمِيعِ أَجْزَائِهِمَا وَفَضَلاَتِهِمَا وَمَا يَنْفَصِل عَنْهُمَا.
الثَّانِي: مَا عَدَاهُمَا مِنْ سِبَاعِ الْبَهَائِمِ وَجَوَارِحِ
(١) رَوْضَة الطَّالِبِينَ ١ / ١٦ ط الْمَكْتَب الإِْسْلاَمِيّ، وَالإِْقْنَاع لِلشِّرْبِينِيِّ الْخَطِيب ١ / ٣٢، وقليوبي مَعَ الْمِنْهَاجِ ١ / ٦٩ وَحَاشِيَة الْجُمَل ١ / ١٧٤.
(٢) حَدِيث أَنَس: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى نُخَامَة فِي الْقِبْلَةِ. . " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ (فَتْح الْبَارِي ١ / ٥٠٧ - ٥٠٨ ط السَّلَفِيَّة) .