Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْعَيْنِ لَكِنْ يَنْجُسُ بِمُلاَقَاةِ النَّجَاسَةِ فَإِذَا غُسِل طَهُرَ، وَإِذَا سَنْبَل فَحَبَّاتُهُ الْخَارِجَةُ طَاهِرَةٌ (١) ، وَلَوْ أَكَلَتْ بَهِيمَةٌ حَبًّا ثُمَّ أَلْقَتْهُ صَحِيحًا: فَإِنْ كَانَتْ صَلاَبَتُهُ بَاقِيَةً بِحَيْثُ لَوْ زُرِعَ نَبَتَ فَعَيْنُهُ طَاهِرَةٌ، وَيَجِبُ غَسْل ظَاهِرِهِ، لأَِنَّهُ وَإِنْ صَارَ غِذَاءً لَهَا فَمَا تَغَيَّرَ إِلَى فَسَادٍ، فَصَارَ كَمَا لَوِ ابْتَلَعَ نَوَاةً، وَإِنْ زَالَتْ صَلاَبَتُهُ بِحَيْثُ لاَ يَنْبُتُ فَنَجِسُ الْعَيْنِ (٢) .
وَحَرَّمَ الْحَنَابِلَةُ الزُّرُوعَ وَالثِّمَارَ الَّتِي سُقِيَتَ بِالنَّجِسَاتِ أَوْ سُمِّدَتْ بِهَا، لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: كُنَّا نُكْرِي أَرْضَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَشْتَرِطُ عَلَيْهِمْ أَنْ لاَ يَدْمِلُوهَا بِعَذِرَةِ النَّاسِ (٣) . وَلأَِنَّهَا تَتَغَذَّى بِالنَّجَاسَاتِ وَأَجْزَاؤُهَا تَتَحَلَّل فِيهَا، وَالاِسْتِحَالَةُ لاَ تُطَهِّرُ.
وَقَال ابْنُ عَقِيلٍ: يَحْتَمِل أَنْ يُكْرَهَ ذَلِكَ وَلاَ يَحْرُمَ، وَلاَ يُحْكَمُ بِتَنْجِيسِهَا لأَِنَّ النَّجَاسَةَ تَسْتَحِيل فِي بَاطِنِهَا فَتَطْهُرُ بِالاِسْتِحَالَةِ، كَالدَّمِ يَسْتَحِيل فِي أَعْضَاءِ الْحَيَوَانِ وَيَصِيرُ لَبَنًا، وَكَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَدْخُل أَرْضَهُ بِالْمَعَرَّةِ وَيَقُول: مِكْتَل عَرَّةٍ مِكْتَل بُرٍّ، وَالْعَرَّةُ
(١) رَوْضَة الطَّالِبِينَ ١ ١٧.
(٢) رَوْضَة الطَّالِبِينَ ١ / ١٨ الْمَكْتَب الإِْسْلاَمِيّ.
(٣) حَدِيث: " كُنَّا نُكْرَيْ أَرْض رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. . . " أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي السُّنَنِ (٦ / ١٣٩ ط دَائِرَة الْمَعَارِفِ الْعُثْمَانِيَّة) وَقَال: حَدِيثٌ ضَعِيفٌ.