Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
حَال الْحَدَثِ أَوْ ذَبْحِ الْوَلَدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
وَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى عَدَمِ انْعِقَادِ هَذَا النَّذْرِ، وَأَنَّهُ لاَ يَصِحُّ. وَقَيَّدَ جُمْهُورُ الْحَنَفِيَّةِ عَدَمَ انْعِقَادِ نَذْرِ الْمَعْصِيَةِ بِمَا كَانَ حَرَامًا لِعَيْنِهِ أَوْ لَيْسَ فِيهِ جِهَةُ قُرْبَةٍ، فَإِذَا كَانَ فِيهِ جِهَةُ قُرْبَةٍ: كَنَذْرِ صَوْمِ يَوْمِ الْعِيدِ فَإِنَّ النَّذْرَ بِهِ يَنْعَقِدُ، وَيَجِبُ الْوَفَاءُ بِصَوْمِ يَوْمٍ آخَرَ، وَلَوْ صَامَهُ خَرَجَ عَنِ الْعُهْدَةِ.
وَمِنَ الْحَنَفِيَّةِ مَنْ قَال بِانْعِقَادِ نَذْرِ الْمَعْصِيَةِ يَمِينًا، وَأَنَّ النَّاذِرَ يَلْزَمُهُ - وَالْحَال هَذِهِ - أَنْ يُكَفِّرَ عَنْهُ كَالْحَانِثِ. قَال الطَّحَاوِيُّ: إِذَا أَضَافَ النَّذْرَ إِلَى الْمَعَاصِي كَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَقْتُل فُلاَنًا كَانَ يَمِينًا، وَلَزِمَهُ الْكَفَّارَةُ بِالْحِنْثِ.
وَقَدْ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ نَذْرَ الْمَعْصِيَةِ مُنْعَقِدٌ وَصَحِيحٌ، إِلاَّ أَنَّهُ لاَ يَحِل الْوَفَاءُ بِهِ (١)
وَاسْتَدَلُّوا بِمَا وَرَدَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلاَ يَعْصِهِ (٢)
(١) فَتْح الْقَدِير ٤ / ٢٦، وَرَدّ الْمُحْتَارِ ٣ / ٦٨، وَبَدَائِع الصَّنَائِع ٦ / ٢٨٦٤، وَالْمُقْدِمَات الْمُمَهِّدَات ١ / ٤٠٤، وَشَرْح الزُّرْقَانِيّ عَلَى مُخْتَصَر خَلِيل ٣ / ٩٣، وَكِفَايَة الطَّالِب الرَّبَّانِيّ ٣ / ٥٥، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ ٣ / ٣٠٠، وَنِهَايَة الْمُحْتَاجِ ٨ / ٢٢٣، وَزَاد الْمُحْتَاجِ ٤ / ٤٩٤ - ٤٩٥، وَالْمُغْنِي ٩ / ٣، وَالْكَافِي ٤ / ٤١٩، وَكَشَّاف الْقِنَاع ٦ / ٢٧٥.
(٢) حَدِيث: " مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ. . . " تَقَدَّمَ تَخْرِيجه فِقْرَة (٥) .