Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْمَنْذُورِ، وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَقْضِيَ صِيَامَ النَّذْرِ، وَيُكَفِّرَ لِتَأْخِيرِ صِيَامِهِ عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي عُيِّنَ لَهُ.
وَهَذَا الاِتِّجَاهُ هُوَ قِيَاسُ قَوْل ابْنِ عُمَرَ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعُرْوَةَ فِي الصَّرُورَةِ الَّذِي نَذَرَ الْحَجَّ إِذْ قَالُوا: يَبْدَأُ بِحَجَّةِ الإِْسْلاَمِ ثُمَّ يَحُجُّ لِنَذْرِهِ، وَهُوَ مَشْهُورُ مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ (١) .
وَاسْتَدَل هَؤُلاَءِ بِالْقِيَاسِ، وَوَجْهُهُ أَنَّ هَذَا النَّذْرَ صَحِيحٌ؛ لأَِنَّهُ نَذْرٌ فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَيُمْكِنُ الْوَفَاءُ بِهِ غَالِبًا فَانْعَقَدَ مُوجِبًا الصِّيَامَ، كَمَا لَوْ وَافَقَ شَعْبَانَ، وَيَلْزَمُ النَّاذِرَ أَنْ يَقْضِيَ النَّذْرَ؛ لأَِنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ مَنْ أَفْطَرَ هَذَا الشَّهْرَ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَصُمْهُ عَنْ نَذْرٍ (٢) .
وَثَمَّةَ قَوْلٌ آخَرُ فِي مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ: أَنَّ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ يَوْمَ قُدُومِ غَائِبٍ فَصَادَفَ قُدُومُهُ أَوَّل يَوْمِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ لاَ يُجْزِئُهُ صِيَامُهُ عَنِ النَّذْرِ وَلاَ عِنِ الْفَرْضِ، وَعَلَيْهِ قَضَاءُ يَوْمٍ لِرَمَضَانَ الْحَاضِرِ وَلاَ قَضَاءَ عَلَيْهِ لِلنَّذْرِ؛ لأَِنَّ الْمَنْذُورَ مُعَيَّنٌ بِوَقْتٍ، وَقَدْ فَاتَ (٣) .
(١) المغني ٩ / ٢٠ - ٢١، والكافي ٤ / ٤٢٧ - ٤٢٨، وكشاف القناع ٦ / ٢٣٨.
(٢) المغني ٩ / ٢٠، والكافي ٤ / ٤٢٨.
(٣) مواهب الجليل ٢ / ٣٩٣، وشرح الخرشي على مختصر خليل ٢ / ٢٣٨.