Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ، فَتُوُفِّيَتْ قَبْل أَنْ تَقْضِيَهُ، فَأَفْتَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ يَقْضِيهِ عَنْهَا، فَكَانَتْ سُنَّةً بَعْدَهُ (١) وَاسْتَدَلُّوا كَذَلِكَ بِالأَْحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَى جَوَازِ الْحَجِّ عَنِ الْمَيِّتِ، وَالصِّيَامِ عَنْهُ وَنَحْوِهَا، إِذْ جَاءَ فِيهَا قَوْل رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَاقْضُوا اللَّهَ فَهُوَ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ (٢) ، وَهَذِهِ الصَّلاَةُ الَّتِي أَوْجَبَهَا النَّاذِرُ عَلَى نَفْسِهِ هِيَ دَيْنُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ، وَقَدْ مَاتَ قَبْل أَدَائِهِ، فَيُجْزِئُهُ قَضَاءُ وَلِيِّهِ عَنْهُ ذَلِكَ.
وَبِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - " أَنَّهُ أَمَرَ امْرَأَةً جَعَلَتْ أُمُّهَا عَلَى نَفْسِهَا صَلاَةً بِقُبَاءَ، فَقَال: صَلِّي عَنْهَا " (٣) وَأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ قَضَاءُ الصَّوْمِ وَالْحَجِّ عَنِ الْمَيِّتِ بِالنَّصِّ، فَيَجُوزُ قَضَاءُ الصَّلاَةِ عَنْهُ بِطَرِيقِ الْقِيَاسِ عَلَيْهِمَا، لأَِنَّ كُلًّا مِنْهَا عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ، وَلأَِنَّ كُلًّا مِنْهَا دَيْنٌ وَجَبَ عَلَى الْمَيِّتِ، فَيُقْضَى عَنْهُ كَبَقِيَّةِ دُيُونِهِ وَيُجْزِئُهُ ذَلِكَ (٤)
(١) حَدِيثُ: " إِنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. . . " سَبَقَ تَخْرِيجُهُ (ف ٦٦) .
(٢) حَدِيثُ: " فَاقْضُوا اللَّهَ فَهُوَ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ " سَبَقَ تَخْرِيجُهُ (ف ٦٥) .
(٣) أَثَرُ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: " أَنَّهُ أَمَرَ امْرَأَةً جَعَلَتْ أُمُّهَا عَلَى نَفْسِهَا صَلاَةً بِقُبَاءَ فَقَال: صَلِّي عَنْهَا ". ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَرْجَمَةِ بَابِ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ نَذْرٌ (فَتْحُ الْبَارِي ١١ / ٥٨٣ ط السَّلَفِيَّةِ) وَلَمْ يَعْزُهُ ابْنُ حَجَرٍ إِلَى أَيِّ مَصْدَرٍ.
(٤) الْكَافِي ٤ / ٤٣٠.