Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
أَقْسَامُ النَّسْخِ: ٥ - النَّسْخُ ثَلاَثَةُ أَقْسَامٍ: نَسْخُ الْحُكْمِ دُونَ التِّلاَوَةِ، وَنَسْخُ التِّلاَوَةِ دُونَ الْحُكْمِ، وَنَسْخُ التِّلاَوَةِ وَالْحُكْمِ مَعًا. وَالتَّفْصِيل فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
وُقُوعُ النَّسْخِ: ٦ - النَّسْخُ جَائِزٌ عَقْلاً وَوَاقِعٌ سَمْعًا، وَلَمْ يُنْكِرْ وُقُوعَهُ إِلاَّ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ الْمُنْتَمِينَ لِلإِْسْلاَمِ، فَمِنْهُمْ مَنْ جَوَّزَهُ عَقْلاً وَمَنَعَهُ شَرْعًا، وَمِنْهُمْ مَنْ مَنَعَهُ عَقْلاً وَهُمْ مَحْجُوجُونَ بِإِجْمَاعِ السَّلَفِ السَّابِقِ عَلَى وُقُوعِهِ فِي الشَّرِيعَةِ. قَال ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: نُقِل عَنْ بَعْضِ الْمُسْلِمِينَ إِنْكَارُ النَّسْخِ لاَ بِمَعْنَى أَنَّ الْحُكْمَ الثَّابِتَ لاَ يَرْتَفِعُ، بَل بِمَعْنَى أَنَّهُ يَنْتَهِي بِنَصٍّ دَل عَلَى انْتِهَائِهِ، فَلاَ يَكُونُ نَسْخًا (١) وَالتَّفْصِيل فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
شُرُوطُ وُقُوعِ النَّسْخِ: ٧ - يُشْتَرَطُ لِوُقُوعِ النَّسْخِ مَا يَلِي: أَوَّلاً: أَنْ يَكُونَ الْحُكْمَ الْمَنْسُوخَ شَرْعِيًّا - أَيْ ثَبَتَ بِالشَّرْعِ - لاَ عَقْلِيًّا، فَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَفْعَلُهُ النَّاسُ بِعَادَةٍ لَهُمْ أُقِرُّوا عَلَيْهَا ثُمَّ رُفِعَ لَمْ يَكُنْ نَسْخًا، بَل ابْتِدَاءَ شَرْعٍ، كَاسْتِبَاحَتِهِمُ الْخَمْرَ قَبْل الإِْسْلاَمِ عَلَى عَادَةٍ كَانَتْ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِلَى أَنْ حُرِّمَ، فَهُوَ
(١) تفسير القرطبي ٢ / ٦٣، والبحر المحيط للزركشي ٤ / ٧٢.