Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَنَصَّ جُمْهُورُ فُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ عَلَى أَنَّ بَعْثَ الْحَكَمَيْنِ وَاجِبٌ عَلَى الْحَاكِمِ أَوِ الْقَاضِي؛ لأَِنَّ آيَةَ بَعْثِ الْحَكَمَيْنِ مُحْكَمَةٌ غَيْرُ مَنْسُوخَةٍ، فَالْعَمَل بِهَا وَاجِبٌ، وَلأَِنَّهُ مِنْ بَابِ دَفْعِ الظِّلاَمَاتِ، وَهُوَ مِنَ الْفُرُوضِ الْعَامَّةِ عَلَى الْقَاضِي، " قَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: صَحَّحَهُ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ، وَجَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ، وَقَال الأَْذْرُعِيُّ: ظَاهِرُ نَصِّ الأُْمِّ الْوُجُوبُ.
وَنَصُّ الأُْمِّ هُوَ: قَال الشَّافِعِيُّ: فَإِذَا ارْتَفَعَ الزَّوْجَانِ الْمَخُوفُ شِقَاقُهُمَا إِلَى الْحَاكِمِ فَحَقَّ عَلَيْهِ أَنْ يَبْعَثَ حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا (١) .
ج - كَوْنُ الْحَكَمَيْنِ مِنْ أَهْل الزَّوْجَيْنِ:
٢٧ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ كَوْنَ الْحَكَمَيْنِ مِنْ أَهْل الزَّوْجَيْنِ مُسْتَحَبٌّ غَيْرَ مُسْتَحَقٍّ، لَكِنَّهُ الأَْوْلَى لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا وَلأَِنَّهُمَا أَشْفَقُ وَأَعْلَمُ بِالْحَال، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِمَا، لأَِنَّ الْقَرَابَةَ لاَ تُشْتَرَطُ فِي الْحَاكِمِ وَلاَ فِي الْوَكِيل، فَكَانَ الأَْمْرُ بِذَلِكَ إِرْشَادًا وَاسْتِحْبَابًا (٢) .
(١) جَوَاهِر اللَّيْل ١ / ٣٢٨، وَنِهَايَة الْمُحْتَاجِ ٦ / ٣٨٥، ومغني المحتاج ٣ / ٢٦١، وَالأُْمّ ٥ / ١٩٤.
(٢) مُغْنِي الْمُحْتَاج ٣ / ٢٦١، وَالمغني ٧ / ٥٠، وَكَشَّاف الْقِنَاع ٥ / ٢١١.