Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فِي الْمُغْنِي بِأَنَّ نَظَرَهُمَا يَنْقَطِعُ أَيْضًا عَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ لأَِنَّهُ لاَ يَتَحَقَّقُ مَعَهُ بَقَاءُ الشِّقَاقِ.
وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: إِنْ غَابَ الزَّوْجَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا بَعْدَ بَعْثِ الْحَكَمَيْنِ جَازَ لِلْحَكَمَيْنِ إِمْضَاءُ رَأْيِهِمَا إِنْ قُلْنَا إِنَّهُمَا وَكِيلاَنِ لأَِنَّ الْوَكَالَةَ لاَ تَبْطُل بِالْغَيْبَةِ، وَإِنْ قُلْنَا إِنَّهُمَا حَاكِمَانِ لَمْ يَجُزْ لَهُمَا إِمْضَاءُ الْحُكْمِ لأَِنَّ كُل وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ مَحْكُومٌ لَهُ وَعَلَيْهِ، وَالْقَضَاءُ لِلْغَائِبِ لاَ يَجُوزُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَا قَدْ وَكَّلاَهُمَا فَيَفْعَلاَنِ ذَلِكَ بِحُكْمِ التَّوْكِيل لاَ بِالْحُكْمِ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا قَدْ وَكَّل جَازَ لِوَكِيلِهِ فِعْل مَا وَكَّلَهُ فِيهِ مَعَ غَيْبَتِهِ.
وَإِنْ جُنَّ أَحَدُهُمَا بَطَل حُكْمُ وَكِيلِهِ، لأَِنَّ الْوَكَالَةَ تَبْطُل بِجُنُونِ الْمُوَكِّل وَإِنْ كَانَ حَاكِمًا لَمْ يَجُزْ لَهُ الْحُكْمُ، لأَِنَّ مِنْ شَرْطِ ذَلِكَ بَقَاءَ الشِّقَاقِ وَحُضُورَ الْمُتَدَاعِيَيْنِ وَلاَ يَتَحَقَّقُ ذَلِكَ مَعَ الْجُنُونِ (١) .
ط - امْتِنَاعُ الزَّوْجَيْنِ مِنْ تَوْكِيل الْحَكَمَيْنِ:
٣٧ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْظْهَرِ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّ الْحَكَمَيْنِ وَكِيلاَنِ عَنِ الزَّوْجَيْنِ، فَلاَ يُرْسَل الْحَكَمَانِ إِلاَّ بِرِضَا الزَّوْجَيْنِ وَتَوْكِيلِهِمَا، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الزَّوْجَانِ
(١) الإِْنْصَاف ٨ / ٣٨١، وَالمغني ٧ / ٥٠.