Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَاسْتَدَلُّوا بِقِيَاسِ الْقَدَمَيْنِ عَلَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ، لأَِنَّ الْمَرْأَةَ كَمَا تُبْتَلَى بِإِبْدَاءِ وَجْهِهَا فِي الْمُعَامَلَةِ مَعَ الرِّجَال وَبِإِبْدَاءِ كَفَّيْهَا فِي الأَْخْذِ وَالْعَطَاءِ، فَإِنَّهَا تُبْتَلَى بِإِبْدَاءِ قَدَمَيْهَا، وَرُبَّمَا لاَ تَجِدُ الْخُفَّ فِي كُل وَقْتٍ.
وَوَجْهُ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ مِنْ إِبَاحَةِ النَّظَرِ إِلَى الذِّرَاعِ هُوَ ظُهُورُ ذَلِكَ مِنْهَا عَادَةً عِنْدَ الْقِيَامِ بِبَعْضِ الأَْعْمَال الَّتِي تَسْتَعْمِل الْمَرْأَةُ فِيهَا ذِرَاعَيْهَا كَالْغَسْل وَالطَّبْخِ، وَفِي بَعْضِ الأَْخْبَارِ مَا يَدُل عَلَى إِبَاحَةِ النَّظَرِ إِلَى نِصْفِ الذِّرَاعِ، فَقَدْ وَرَدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةَ وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا قَالُوا: ظَاهِرُ الزِّينَةِ هُوَ الْكُحْل وَالسِّوَارُ وَالْخِضَابُ إِلَى نِصْفِ الذِّرَاعِ وَالْقِرَطَةِ وَالْفَتْخَةِ وَنَحْوِ هَذَا، وَذَكَرَ الطَّبَرِيُّ عَنْ قَتَادَةَ حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَثْنَى فِيهِ مِنْ تَحْرِيمِ النَّظَرِ الْوَجْهَ وَالْيَدَيْنِ إِلَى نِصْفِ الذِّرَاعِ، قَال قَتَادَةُ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ يَحِل لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ أَنْ تُخْرِجَ يَدَهَا إِلاَّ إِلَى هَهُنَا وَقَبَضَ نِصْفَ الذِّرَاعِ (١) ، وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
(١) حديث: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تخرج يدها. . . أخرجه الطبري في تفسيره (١٨ ٩٣ ط دار المعرفة) من حديث قتادة مرسلا.