Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
أَوَّلاً: الْحُقُوقُ الْمُشْتَرَكَةُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ:
أ - الْمُعَاشَرَةُ بِالْمَعْرُوفِ:
١٣٧ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْمُعَاشَرَةَ بِالْمَعْرُوفِ وَاجِبَةٌ عَلَى كُل وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ، فَيَلْزَمُ عَلَى كُل وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ مُعَاشَرَةُ الآْخَرِ بِالْمَعْرُوفِ مِنَ الصُّحْبَةِ الْجَمِيلَةِ، وَكَفِّ الأَْذَى، وَأَنْ لاَ يُمَاطِل بِحَقِّهِ مَعَ قُدْرَتِهِ، وَلاَ يُظْهِرَ الْكَرَاهَةَ لِبَذْلِهِ، بَل يَبْذُلُهُ بِبِشْرٍ وَطَلاَقَةٍ، وَلاَ يُتْبِعَهُ مِنَّةً وَلاَ أَذًى، لأَِنَّ هَذَا مِنَ الْمَعْرُوفِ الْمَأْمُورِ بِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ (١) } وَقَوْلِهِ {وَلَهُنَّ مِثْل الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ (٢) } قَال أَبُو زَيْدٍ: تَتَّقُونَ اللَّهَ فِيهِنَّ كَمَا عَلَيْهِنَّ أَنْ يَتَّقِينَ اللَّهَ فِيكُمْ، وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إِنِّي لأَُحِبُّ أَنْ أَتَزَيَّنَ لِلْمَرْأَةِ كَمَا أُحِبُّ أَنْ تَتَزَيَّنَ لِي لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُول {وَلَهُنَّ مِثْل الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} ، وَحَقُّ الزَّوْجِ عَلَيْهَا أَعْظَمُ مِنْ حَقِّهَا عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلِلرِّجَال عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ (٣) } .
وَيُسَنُّ لِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَحْسِينُ الْخُلُقِ لِصَاحِبِهِ، وَالرِّفْقُ لَهُ، وَاحْتِمَال أَذَاهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا
(١) سورة النساء / ١٩.
(٢) سورة البقرة / ٢٢٨.
(٣) سورة البقرة / ٢٢٨.