Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَمُحَمَّدٍ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ (١) } .
وَقِيل: لاَ يُخْرِجُهَا إِلَى بَلَدٍ غَيْرِ بَلَدِهَا لأَِنَّ الْغَرِيبَ يُؤْذَى، وَاخْتَارَهُ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ، قَال ظَهِيرُ الدِّينِ الْمِرْغِينَانِيُّ: الأَْخْذُ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْلَى مِنَ الأَْخْذِ بِقَوْل الْفَقِيهِ يَعْنِي قَوْلَهُ تَعَالَى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ} ، وَأَفْتَى كَثِيرٌ مِنَ الْمَشَايِخِ بِقَوْل الْفَقِيهِ لأَِنَّ النَّصَّ مُقَيَّدٌ بِعَدَمِ الْمُضَارَّةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تُضَارُّوهُنَّ} بَعْدَ {أَسْكِنُوهُنَّ} وَالنَّقْل إِلَى غَيْرِ بَلَدِهَا مُضَارَّةٌ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ} مِمَّا لاَ مُضَارَّةَ فِيهَا، وَهُوَ مَا يَكُونُ مِنْ جَوَانِبِ مِصْرِهَا وَأَطْرَافِهِ وَالْقُرَى الْقَرِيبَةِ الَّتِي لاَ تَبْلُغُ مُدَّةَ سَفَرٍ، فَيَجُوزُ نَقْلُهَا مِنَ الْمِصْرِ إِلَى الْقَرْيَةِ، وَمِنَ الْقَرْيَةِ إِلَى الْمِصْرِ.
وَقَال بَعْضُ الْمَشَايِخِ: إِذَا أَوْفَاهَا الْمُعَجَّل وَالْمُؤَجَّل وَكَانَ رَجُلاً مَأْمُونًا فَلَهُ نَقْلُهَا (٢) .
وَاخْتَلَفَ الْمَالِكِيَّةُ فِي تَفْصِيل حُكْمِ الْمَسْأَلَةِ:
قَال الدَّرْدِيرُ: إِنْ لَمْ يُسَلِّمِ الزَّوْجُ لِلزَّوْجَةِ الْمُعَيَّنَ أَوْ حَال الصَّدَاقِ الْمَضْمُونِ فَلَهَا مَنْعُ
(١) سورة الطلاق / ٦
(٢) الهداية وفتح القدير ٣ / ٢٥٠، وانظر رد المحتار ٢ / ٣٦٠.