Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَمِنْهَا: أَنْ يَقُول: زَوَّجْتُكَ بِنْتِي مَثَلاً عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي بِنْتَكَ وَبُضْعُ كُل وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَمِائَةُ دِينَارٍ مَهْرُ الأُْخْرَى، قَال الْبُهُوتِيُّ: وَلَمْ تَخْتَلِفِ الرِّوَايَةُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ نِكَاحَ الشِّغَارِ فَاسِدٌ. وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُمَا فَرَّقَا فِي الشِّغَارِ بَيْنَ الْمُتَنَاكِحَيْنِ، لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنِ الشِّغَارِ، وَالشِّغَارُ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُل ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الآْخَرُ ابْنَتَهُ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ " (١) ، وَلأَِنَّهُ جَعَل كُل وَاحِدٍ مِنَ الْعَقْدَيْنِ سَلَفًا فِي الآْخَرِ فَلَمْ يَصِحَّ كَمَا لَوْ قَال: بِعْنِي ثَوْبَكَ عَلَى أَنْ أَبِيعَكَ ثَوْبِي، وَلَيْسَ فَسَادُ هَذَا النِّكَاحِ مِنْ قِبَل التَّسْمِيَةِ، بَل مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ وَافَقَهُ عَلَى شَرْطٍ فَاسِدٍ، وَلأَِنَّهُ شَرْطُ تَمْلِيكِ الْبُضْعِ لِغَيْرِ الزَّوْجِ، فَإِنَّهُ جَعَل تَزْوِيجَهُ إِيَّاهَا مَهْرًا لِلأُْخْرَى، فَكَأَنَّهُ مَلَّكَهُ إِيَّاهَا بِشَرْطِ انْتِزَاعِهَا مِنْهُ.
وَمِنْهَا: أَنْ يَقُول: زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي ابْنَتَكَ وَمَهْرُ كُل وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِائَةُ دِينَارٍ مَثَلاً. أَوْ قَال: وَمَهْرُ ابْنَتِي مِائَةٌ وَمَهْرُ ابْنَتِكَ خَمْسُونَ أَوْ أَقَل أَوْ أَكْثَرُ فَيَصِحُّ النِّكَاحَانِ بِالْمَهْرِ الْمُسَمَّى كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الإِْمَامُ أَحْمَدُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عَلَى الصَّحِيحِ، لأَِنَّهُ لَمَّا لَمْ يَحْصُل فِي هَذَا الْعَقْدِ تَشْرِيكٌ وَإِنَّمَا حَصَل
(١) حديث ابن عمر: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار ". سبق تخريجه ف هـ