Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
ابْنُ قُدَامَةَ: وَيُحْتَمَل أَنْ يَجُوزَ لَهُ إِيدَاعُهَا لأَِنَّهُ قَدْ يَكُونُ أَحْفَظَ لَهَا وَأَحَبَّ إِلَى صَاحِبِهَا (١) . وَانْظُرِ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (وَدِيعَة، وَضَمَان ف ٤٩، ٦٧) .
ج - ادِّعَاءُ تَلَفِ الْوَدِيعَةِ بِالنَّهْبِ:
١٣ - قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِذَا طَالَبَ الْمَالِكُ بِرَدِّ الْوَدِيعَةِ فَادَّعَى الْمُسْتَوْدَعُ التَّلَفَ، فَلَوْ كَانَ التَّلَفُ بِسَبَبٍ خَفِيٍّ مِنْ سَرِقَةٍ أَوْ ضَيَاعٍ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ لِتَعَذُّرِ إِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى ذَلِكَ.
وَإِنِ ادَّعَى الْمُسْتَوْدَعُ التَّلَفَ بِسَبَبٍ ظَاهِرٍ كَحَرِيقٍ وَغَرَقٍ وَغَارَةٍ وَنَحْوِهَا كَنَهْبِ جُيُوشٍ، قَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنْ لَمْ يُعْرَفْ مَا ادَّعَاهُ بِتِلْكَ الْبُقْعَةِ لَمْ يُقْبَل قَوْلُهُ فِي الْهَلاَكِ بِهِ، وَإِنْ عُرِفَ بِالْمُشَاهَدَةِ أَوِ الاِسْتِفَاضَةِ نُظِرَ، إِنْ عُرِفَ عُمُومُهُ وَلَمْ يُحْتَمَل سَلاَمَةُ الْوَدِيعَةِ صُدِّقَ بِلاَ يَمِينٍ، لأَِنَّ ظَاهِرَ الْحَال يُغْنِيهِ عَنِ الْيَمِينِ، وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ عُمُومُهُ، وَاحْتُمِل أَنَّهُ لَمْ يُصِبِ الْوَدِيعَةَ صُدِّقَ بِالْيَمِينِ.
وَإِنْ لَمْ يُذْكُرْ سَبَبُ التَّلَفِ، صُدِّقَ بِالْيَمِينِ وَلاَ يُكَلَّفُ بَيَانَ سَبَبِهِ. وَإِذَا نَكَل الْمُودَعُ عَنِ
(١) تكملة ابن عابدين ٢ / ٢٣٩، والدسوقي ٤ / ٤٢٤، وكشاف القناع ٤ / ١٦٩، ١٧٤، والروضة ٦ / ٣٢٧، ومغني المحتاج ٣ / ٨١