Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
النِّيَابَةُ فِي حَالَةِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْحَجِّ بِنَفْسِهِ:
٢٥ - الْحَجُّ إِمَّا أَنْ يَكُونَ فَرْضًا، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ نَذْرًا، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ تَطَوُّعًا.
فَإِنْ كَانَ الْحَجُّ فَرْضًا، فَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلْقَادِرِ أَنْ يَسْتَنِيبَ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ، وَكَذَا الْحَجُّ الْمَنْذُورُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ خِلاَفًا لِلْمَالِكِيَّةِ الَّذِينَ يَرَوْنَ كَرَاهَتَهُ.
وَأَمَّا إِنْ كَانَ الْحَجُّ حَجَّ تَطَوُّعٍ، وَكَانَ الْمُسْتَنِيبُ قَدْ أَدَّى حَجَّةَ الإِْسْلاَمِ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْحَجِّ بِنَفْسِهِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ الاِسْتِنَابَةِ:
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ، إِلَى أَنَّهُ تَجُوزُ الاِسْتِنَابَةُ (١) .
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ كَرَاهَةَ الاِسْتِنَابَةِ (٢) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ، إِلَى عَدَمِ جَوَازِ الاِسْتِنَابَةِ (٣) ، وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (حَجٍّ ف ١١٨) .
الْعَجْزُ عَنْ حَجِّ التَّطَوُّعِ عَجْزًا مَرْجُوَّ الزَّوَال:
٢٦ - صَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ إِذَا كَانَ الإِْنْسَانُ
(١) ابن عابدين ٢ / ٢٤١، والمغني ٥ / ٢٣.
(٢) الدسوقي ٢ / ١٨، والشرح الصغير ٢ / ١٥.
(٣) المجموع ٧ / ١١٦، والإنصاف ٣ / ٤١٨، والمغني ٥ / ٢٣.