Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَالتَّخْصِيصُ يَكْفِي فِيهِ إِرَادَةُ الْمُتَكَلِّمِ، فَكَفَى فِي الْمُحَاشَاةِ مُجَرَّدُ إِرَادَةِ الْمُتَكَلِّمِ فَلَيْسَتِ الْمُحَاشَاةُ شَيْئًا غَيْرَ التَّخْصِيصِ (١) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنَّ النِّيَّةَ فِي الْيَمِينِ تُخَصِّصُ اللَّفْظَ الْعَامَّ، وَلاَ تُعَمِّمُ الْخَاصَّ، مِثَال الأَْوَّل: أَنْ يَقُول: وَاللَّهِ لاَ أُكَلِّمُ أَحَدًا، وَيَنْوِي زَيْدًا. وَمِثَال الثَّانِي: أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ بِمَا نَال مِنْهُ، فَيَقُول: وَاللَّهِ لاَ أَشْرَبُ مِنْهُ مَاءً مِنْ عَطَشٍ، فَإِنَّ الْيَمِينَ تَنْعَقِدُ عَلَى الْمَاءِ مِنْ عَطَشٍ خَاصَّةً، وَلاَ يَحْنَثُ بِطَعَامِهِ وَثِيَابِهِ وَلَوْ نَوَى أَنْ لاَ يَنْتَفِعَ مِنْهُ بِشَيْءٍ، وَلَوْ كَانَتِ الْمُنَازَعَةُ تَقْتَضِي ذَلِكَ، لأَِنَّ النِّيَّةَ إِنَّمَا تُؤَثِّرُ إِذَا احْتَمَل اللَّفْظُ مَا نَوَى بِجِهَةٍ يُتَجَوَّزُ بِهَا، قَال الأَْسْنَوِيُّ: وَفِي ذَلِكَ نَظَرٌ لأَِنَّ فِيهِ جِهَةً صَحِيحَةً وَهِيَ إِطْلاَقُ اسْمِ الْبَعْضِ عَلَى الْكُل (٢) .
هـ - النِّيَّةُ فِي الْوَقْفِ:
٦٢ - قَال الْحَنَفِيَّةُ: الْوَقْفُ لَيْسَ عِبَادَةً وَضْعًا بِدَلِيل صِحَّتِهِ مِنَ الْكَافِرِ، فَإِنْ نَوَى الْقُرْبَةَ فَلَهُ الثَّوَابُ وَإِلاَّ فَلاَ (٣) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: تَدْخُل النِّيَّةُ فِي عُقُودِ
(١) الفروق للقرافي (عالم الكتب - بيروت) ٣ / ٦٤ وما بعدها.
(٢) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٤٤.
(٣) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٢٣.