Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
عَقْدِهَا، أَوْ وَهْبِهَا لِشَخْصٍ ثَانٍ، وَحَازَ الثَّانِي قَبْل الأَْوَّل، فَالْهِبَةُ لِلثَّانِي لِتَقَوِّي الْهِبَةِ بِالْحِيَازَةِ، وَلاَ قِيمَةَ عَلَى الْوَاهِبِ لِلأَْوَّل لأَِنَّهُ فَرَّطَ فِي الْحَوْزِ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَسَوَاءٌ عَلِمَ الأَْوَّل وَفَرَّطَ أَمْ لاَ، مَضَى مِنَ الزَّمَانِ مَا يُمْكِنُهُ فِيهِ الْقَبْضُ أَمْ لاَ، وَكَذَلِكَ تَبْطُل الْهِبَةُ إِذَا أَعْتَقَ الْوَاهِبُ الْعَبْدَ قَبْل أَنْ يَحُوزَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ (١) .
٢٣ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي اشْتِرَاطِ إِذْنِ الْوَاهِبِ فِي الْقَبْضِ إِلَى قَوْلَيْنِ:
الأَْوَّل: يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْقَبْضِ أَنْ يَكُونَ بِإِذْنِ الْوَاهِبِ، وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ.
قَال الْكَاسَانِيُّ: إِنَّ الإِْذْنَ بِالْقَبْضِ شَرْطٌ لِصِحَّتِهِ فِي بَابِ الْبَيْعِ، حَتَّى لَوْ قَبَضَ الْمُشْتَرِي بِدُونِ إِذْنِ الْبَائِعِ قَبْل نَقْدِ الثَّمَنِ كَانَ لِلْبَائِعِ حَقُّ الاِسْتِرْدَادِ، فَلأََنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي الْهِبَةِ أَوْلَى لأَِنَّ الْبَيْعَ يَصِحُّ بِدُونِ الْقَبْضِ بِخِلاَفِ الْهِبَةِ.
وَلأَِنَّ الْقَبْضَ فِي الْهِبَةِ يُشْبِهُ الرُّكْنَ وَإِنْ لَمْ
(١) الحطاب ٦ / ٥٤، والخريشي ٧ / ١٠٥.