Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
يَكُنْ رُكْنًا عَلَى الْحَقِيقَةِ فَيُشْبِهُ الْقَبُول فِي الْبَيْعِ.
وَالإِْذْنُ قَدْ يَكُونُ صَرِيحًا أَوْ دَلاَلَةً:
فَالصَّرِيحُ أَنْ يَقُول: اقْبِضْ أَوْ أَذِنْتُ لَكَ بِقَبْضِهِ وَمَا جَرَى مَجْرَاهُ.
فَيَجُوزُ قَبْضُهُ اسْتِحْسَانًا سَوَاءٌ قَبَضَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ بِحَضْرَةِ الْوَاهِبِ أَوْ بِغَيْرِ حَضْرَتِهِ.
وَوَجْهُ الاِسْتِحْسَانِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَدْ حُمِل إِلَيْهِ سِتُّ بَدَنَاتٍ فَجَعَلْنَ يَزْدَلِفْنَ إِلَيْهِ، فَقَامَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ فَنَحَرَهُنَّ بِيَدِهِ الشَّرِيفَةِ، وَقَال: " مَنْ شَاءَ اقْتَطَعَ (١) وَانْصَرَفَ.
وَجْهُ الدَّلاَلَةِ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ قَدْ أَذِنَ بِالْقَبْضِ بَعْدَ الاِفْتِرَاقِ حِينَ أَذِنَ لَهُمْ بِالْقَطْعِ فَدَل عَلَى جَوَازِ الْقَبْضِ وَاعْتِبَارِهِ بَعْدَ الاِفْتِرَاقِ.
أَمَّا عِنْدَ الإِْمَامِ زُفَرَ فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ الْقَبْضُ بَعْدَ الاِفْتِرَاقِ عَنِ الْمَجْلِسِ وَهُوَ الْقِيَاسُ.
وَوَجْهُهُ أَنَّ الْقَبْضَ عِنْدَهُ رُكْنٌ بِمَنْزِلَةِ الْقَبُول فَلاَ يَصِحُّ بَعْدَ الاِفْتِرَاقِ كَالْقَبُول فِي بَابِ الْبَيْعِ.
(١) حديث: " من شاء اقتطع ". أخرجه أحمد في المسند (٤ / ٣٥٠ ط الميمنية) والحاكم في المستدرك (٤ / ٢٢١ ط دائرة المعارف) وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.