Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
اخْتَلَطَ الْمَوْهُوبُ بِغَيْرِهِ، فَلاَ يَصِحُّ الرُّجُوعُ.
أَمَّا الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ فَإِنَّهَا لاَ تَمْنَعُ الرُّجُوعَ، سَوَاءٌ كَانَتْ مُتَوَلِّدَةً مِنَ الشَّيْءِ الْمَوْهُوبِ كَاللَّبَنِ وَالثَّمَرِ، أَوْ غَيْرَ مُتَوَلِّدَةٍ مِنْهُ كَالْكَسْبِ وَالْغَلَّةِ؛ لأَِنَّ هَذِهِ الزَّوَائِدَ لَمْ يَرِدْ عَلَيْهَا الْعَقْدُ، وَكَذَلِكَ لاَ يَرِدُ عَلَيْهَا الْفَسْخُ، كَمَا أَنَّهُ يُمْكِنُ فَسْخُ الْعَقْدِ دُونَ الزِّيَادَةِ بِخِلاَفِ الزِّيَادَةِ الْمُتَّصِلَةِ.
أَمَّا نُقْصَانُ الشَّيْءِ الْمَوْهُوبِ فَلاَ يَمْنَعُ الرُّجُوعَ؛ لأَِنَّهُ مَا دَامَ لِلْوَاهِبِ حَقُّ الرُّجُوعِ فِي كُل الشَّيْءِ الْمَوْهُوبِ كَانَ لَهُ الرُّجُوعُ فِي بَعْضِهِ مَعَ بَقَائِهِ، فَكَذَا عِنْدَ نُقْصَانِهِ.
د - وُجُودُ الْعِوَضِ: إِذَا كَانَتِ الْهِبَةُ بِعِوَضٍ وَقَبَضَهُ الْوَاهِبُ لَمْ يَجُزْ لَهُ الرُّجُوعُ، وَالْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْوَاهِبُ أَحَقُّ بِهِبَتِهِ مَا لَمْ يُثَبْ مِنْهَا (١) كَمَا أَنَّ التَّعْوِيضَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَقْصُودَ الْوَاهِبِ هُوَ الْوُصُول إِلَى الْعِوَضِ، فَإِذَا وَصَل إِلَيْهِ فَقَدْ حَصَل مَقْصُودُهُ فَيَمْتَنِعُ الرُّجُوعُ. وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْعِوَضُ قَلِيلاً أَوْ كَثِيرًا.
هـ - إِذَا كَانَ فِي الْهِبَةِ مَا هُوَ فِي مَعْنَى الْعِوَضِ: وَيَتَحَقَّقُ ذَلِكَ فِي الأَْحْوَال التَّالِيَةِ:
(١) حَدِيث: الْوَاهِبُ أَحَقّ بِهِبَتِهِ. . . ". سَبَقَ تَخْرِيجه ف ٣٢.