Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْغَطَفَانِيَّ رَئِيسَ غَطَفَانَ قَال لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا مُحَمَّدُ، شَاطِرْنَا تَمْرَ الْمَدِينَةِ. فَقَال: حَتَّى أَسْتَأْمِرَ السُّعُودَ، فَبَعَثَ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَسَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ وَسَعْدِ بْنِ خَيْثَمٍ وَسَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ. فَقَال: " إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ رَمَتْكُمْ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ، وَإِنَّ الْحَارِثَ سَأَلَكُمْ تُشَاطِرُوهُ تَمْرَ الْمَدِينَةِ، فَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَدْفَعُوهُ عَامَكُمْ هَذَا فِي أَمْرِكُمْ بَعْدُ. فَقَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ، أَوَحْيٌ مِنَ السَّمَاءِ فَالتَّسْلِيمُ لأَِمْرِ اللَّهِ، أَوْ عَنْ رَأْيِكَ وَهَوَاكَ فَرَأَيْنَا نَتَّبِعُ هَوَاكَ وَرَأْيَكَ، فَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا تُرِيدُ الإِْبْقَاءَ عَلَيْنَا فَوَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتَنَا وَإِيَّاهُمْ عَلَى سَوَاءٍ، مَا يَنَالُونَ مِنَّا تَمْرَةً إِلاَّ شِرَاءً أَوْ قِرًى. فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هُوَ ذَا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُونَ (١) ، هُوَ - وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِمْ - فَقَدْ نَبَّهَ بِالرُّجُوعِ إِلَى الأَْنْصَارِ عَلَى جَوَازِ إِعْطَائِهِمْ عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَلأَِنَّ مَا يَنَال الْمُسْلِمِينَ مِنْ نِكَايَةِ الاِصْطِلاَمِ أَعْظَمُ ضَرَرًا مِنْ ذِلَّةِ الْبَذْل، فَافْتَدَى بِهِ أَعْظَمَ الضَّرَرَيْنِ.
ب - افْتِدَاءُ مَنْ فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ الأَْسْرَى إِذَا خِيفَ عَلَى نُفُوسِهِمْ وَكَانُوا يَسْتَذِلُّونَهُمْ بِعَذَابٍ أَوِ امْتِهَانٍ، فَيَجُوزُ أَنْ يَبْذُل لَهُمُ الإِْمَامُ فِي
(١) حَدِيث: " يَا مُحَمَّد شَاطَرْنَا تَمْر الْمَدِينَةِ. . . " عَزَّاهُ الهيثمي فِي مَجْمَع الزَّوَائِد (٦ / ١٣٢، ١٣٣ - ط الْقُدْسِيّ) إِلَى الْبَزَّارِ والطبراني، وَقَال: فِيهِمَا مُحَمَّد بْن عَمْرو وَحَدِيثه حَسَن، وَبَقِيَّة رُوَاتِهِ ثِقَات