Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
خَرَجَ بِهِ هُوَ أَوْ نَائِبُهُ مُحْرِمًا أَمْ لاَ، كَانَ الْهَدْيُ وَاجِبًا أَوْ تَطَوُّعًا (١) .
وَقَال ابْنُ عُمَرَ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: لاَ هَدْيَ إِلاَّ مَا أُحْضِرَ عَرَفَاتٍ (٢) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ: إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ أَنْ يَسُوقَ هَدْيَهُ مِنْ بَلَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَل فَشِرَاؤُهُ مِنَ الطَّرِيقِ أَفْضَل مِنْ شِرَائِهِ مِنْ مَكَّةَ، ثُمَّ مِنْ مَكَّةَ ثُمَّ مِنْ عَرَفَاتٍ، فَإِنْ لَمْ يَسُقْهُ أَصْلاً بَل اشْتَرَاهُ مِنْ مِنًى جَازَ وَحَصَل أَصْل الْهَدْيِ. وَبِهِ قَال ابْنُ عَبَّاسٍ (٣) .
وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ أَنَّ سَوْقَ الْهَدْيِ مِنَ الْحِل مَسْنُونٌ لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ، فَسَاقَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِائَةَ بَدَنَةٍ (٤) ، وَكَانَ يَبْعَثُ بِهَدْيِهِ إِلَى الْحَرَمِ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ (٥) .
وَلاَ يَجِبُ سَوْقُ الْهَدْيِ إِلاَّ بِالنَّذْرِ لأَِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْمُرْ بِهِ وَالأَْصْل عَدَمُ الْوُجُوبِ.
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ الْهَدْيُ بِعَرَفَةَ، وَيُسَنُّ أَنْ
(١) الشَّرْح الصَّغِير ٢ / ٤٤٨.
(٢) الْمَجْمُوع ٨ / ٣٥٧.
(٣) الْمَجْمُوع ٨ / ٣٥٧ طَبْعَة دَار الْفِكْرِ.
(٤) سَبَقَ تَخْرِيجَهُ ف ٤.
(٥) حَدِيث: " أَنَّ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْعَثُ بِهَدْيهِ إِلَى الْحَرَمِ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ ". أَخْرَجَهُ البخاري (فَتْح الْبَارِي ٣ / ٥٤٣ - ط السَّلَفِيَّة) ، ومسلم (٢ / ٩٥٧ - ط الْحَلَبِيّ) .