Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
١٦ - التَّجْلِيل هُوَ أَنْ يَجْعَل عَلَى الْهَدْيِ شَيْئًا مِنَ الثِّيَابِ بِقَدْرِ وُسْعِهِ، وَقَدْ ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَجْلِيل الْهَدْيِ، وَالتَّصَدُّقُ بِالْجُل، قَال الْحَنَفِيَّةُ إِنَّ التَّجْلِيل حَسَنٌ؛ لأَِنَّ هَدَايَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ مُقَلَّدَةً مُجَلَّلَةً حَيْثُ أَمَرَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " أَنْ يَتَصَدَّقَ بِجِلاَلِهَا وَجُلُودِهَا (١) ، وَإِنْ تَرَكَ التَّجْلِيل لَمْ يَضُرَّ وَخَصَّ الْمَالِكِيَّةُ التَّجْلِيل بِالْبُدْنِ دُونَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ (٢) .
التَّصَرُّفُ فِي الْهَدْيِ قَبْل نَحْرِهِ
أَوَّلاً: الْهَدْيُ الْوَاجِبُ:
إِجَارَةُ الْهَدْيِ الْوَاجِبِ:
١٧ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُؤَاجِرَ الْهَدَايَا، وَلاَ يَتَعَوَّضَ بِمَنَافِعِهَا بَدَلاً؛ فَلَمَّا كَانَ لَيْسَ لَهُ تَمْلِيكُ مَنَافِعِهَا بِبَدَلٍ، كَانَ كَذَلِكَ لَيْسَ لَهُ الاِنْتِفَاعُ بِهَا؛ وَلاَ يَكُونُ لَهُ الاِنْتِفَاعُ بِشَيْءٍ إِلاَّ شَيْءٌ لَهُ التَّعَوُّضُ بِمَنَافِعِهِ إِبْدَالاً مِنْهَا، وَقَدْ نَقَل الْقَاضِي عِيَاضٌ إِجْمَاعَ
(١) حَدِيث: أَمَرَ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُلْيَا أَنْ يَتَصَدَّقَ بِجَلاَلِهَا وَجُلُودهَا. أَخْرَجَهُ البخاري (فَتْح الْبَارِي ٣ / ٥٥٧ - ط السَّلَفِيَّة) ، ومسلم (٢ / ٩٥٥ - ط الْحَلَبِيّ) .
(٢) الْمَبْسُوط ٤ / ١٣٨، ومواهب الْجَلِيل لِلْحَطَّابِ ٣ / ١٩٠، والمجموع ٨ / ٢٧٤، والفروع ٣ / ٥٤٧.