Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَيْنِ وَالأُْذُنَيْنِ (١) .
وَقَدِ اتَّفَقَتِ الْمَذَاهِبُ عَلَى إِجْزَاءِ الْجَمَّاءِ، وَاخْتَلَفَتْ فِي مَكْسُورَةِ الْقَرْنِ، فَقَال الْمَالِكِيَّةُ: تُجْزِئُ مَا لَمْ يَكُنْ مَوْضِعُ الْكَسْرِ دَامِيًا، وَفَسَّرُوا الدَّامِيَ بِمَا لَمْ يَحْصُل الشِّفَاءُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ فِيهِ دَمٌ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: تُجْزِئُ وَإِنْ أَدْمَى مَوْضِعُ الْكَسْرِ، مَا لَمْ يُؤَثِّرْ أَلَمُ الاِنْكِسَارِ فِي اللَّحْمِ، فَيَكُونُ مَرَضًا مَانِعًا مِنَ الإِْجْزَاءِ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ تُجْزِئُ إِنْ كَانَ الذَّاهِبُ مِنَ الْقَرْنِ أَكْثَرُ مِنَ النِّصْفِ، وَتُسَمَّى عَضْبَاءَ الْقَرْنِ.
(٢) الْحَوْلاَءُ، وَهِيَ الَّتِي فِي عَيْنِهَا حَوَلٌ لَمْ يَمْنَعِ الْبَصَرَ.
(٣) الصَّمْعَاءُ، وَهِيَ الصَّغِيرَةُ إِحْدَى الأُْذُنَيْنِ أَوْ كِلَيْهِمَا.
وَخَالَفَ الْمَالِكِيَّةُ فَقَالُوا: لاَ يُجْزِئُ الصَّمْعَاءُ، وَفَسَّرُوهَا بِالصَّغِيرَةِ الأُْذُنَيْنِ جِدًّا، كَأَنَّهَا خُلِقَتْ بِدُونِهِمَا.
(٤) الشَّرْقَاءُ وَهِيَ مَشْقُوقَةُ الأُْذُنِ، وَإِنْ زَادَ الشَّقُّ عَلَى الثُّلُثِ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ تُجْزِئُ إِلاَّ إِنْ كَانَ الشَّقُّ ثُلُثًا فَأَقَل.
(٥) الْخَرْقَاءُ وَهِيَ مَثْقُوبَةُ الأُْذُنِ، وَيُشْتَرَطُ فِي إِجْزَائِهَا أَلاَّ يَذْهَبَ بِسَبَبِ الْخَرْقِ مِقْدَارٌ كَثِيرٌ.
(٦) الْمُدَابَرَةُ وَهِيَ الَّتِي قُطِعَ مِنْ مُؤَخَّرِ أُذُنِهَا شَيْءٌ وَلَمْ يُفَصَّل، بَل تُرِكَ مُعَلَّقًا، فَإِنْ فُصِّل فَهِيَ مَقْطُوعَةُ بَعْضِ الأُْذُنِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ حُكْمِهَا.
(١) حديث علي رضي الله عنه: " أمرنا أن نستشرف العينين. . . . " سبق تخريجه (ف / ٢٧) .