Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
بِالأُْضْحِيَّةِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أُضْحِيَّةً، وَيَسْقُطُ عَنْهُ الْوُجُوبُ بِهَذَا الذَّبْحِ، وَيُسَنُّ لَهُ أَنْ يُرْدِفَهَا بِسَلِيمَةٍ، لِتَحْصُل لَهُ سُنَّةُ التَّضْحِيَةِ.
وَلَوْ زَال عَيْبُهَا قَبْل الذَّبْحِ لَمْ تَصِرْ أُضْحِيَّةً إِذِ السَّلاَمَةُ لَمْ تُوجَدْ إِلاَّ بَعْدَ زَوَال مِلْكِهِ عَنْهَا.
وَمَنْ عَيَّنَ شَاةً لِيُضَحِّيَ بِهَا مِنْ غَيْرِ إِيجَابٍ بِنَذْرٍ وَلاَ جُعْلٍ، فَطَرَأَ عَلَيْهَا عَيْبٌ مُخِلٌّ بِالإِْجْزَاءِ لَمْ تُجْزِئِ التَّضْحِيَةُ بِهَا، وَلاَ فَرْقَ فِي طُرُوءِ الْعَيْبِ بَيْنَ كَوْنِهِ عِنْدَ الذَّبْحِ أَوْ قَبْلَهُ، فَلَوْ أَضْجَعَ شَاةً لِيُضَحِّيَ بِهَا وَهِيَ، سَلِيمَةٌ فَاضْطَرَبَتْ، وَانْكَسَرَتْ رِجْلُهَا، أَوْ عَرَجَتْ تَحْتَ السِّكِّينِ لَمْ تُجْزِئْهُ عَلَى الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ. (١)
وَمَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ قَرِيبٌ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ، إِلاَّ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ الْوَاجِبَةَ لاَ يَجِبُ التَّصَدُّقُ بِجَمِيعِهَا بَل بِبَعْضِهَا، كَمَا أَنَّهُمْ يَقُولُونَ بِإِجْزَاءِ التَّضْحِيَةِ إِذَا عَيَّنَ شَاةً صَحِيحَةً لِلتَّضْحِيَةِ، ثُمَّ حَدَثَ بِهَا عَيْبٌ يَمْنَعُ الإِْجْزَاءَ (٢) .
٣٢ - (الشَّرْطُ الرَّابِعُ) : أَنْ تَكُونَ مَمْلُوكَةً لِلذَّابِحِ، أَوْ مَأْذُونًا لَهُ فِيهَا صَرَاحَةً أَوْ دَلاَلَةً، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ تُجْزِئِ التَّضْحِيَةُ بِهَا عَنِ الذَّابِحِ، لأَِنَّهُ لَيْسَ مَالِكًا لَهَا وَلاَ نَائِبًا عَنْ مَالِكِهَا، لأَِنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي ذَبْحِهَا عَنْهُ، وَالأَْصْل فِيمَا يَعْمَلُهُ الإِْنْسَانُ أَنْ يَقَعَ لِلْعَامِل، وَلاَ يَقَعَ لِغَيْرِهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ.
فَلَوْ غَصَبَ إِنْسَانٌ شَاةً، فَضَحَّى بِهَا عَنْ مَالِكِهَا - مِنْ غَيْرِ إِجَازَتِهِ - لَمْ تَقَعْ أُضْحِيَّةً عَنْهُ، لِعَدَمِ الإِْذْنِ مِنْهُ، وَلَوْ ضَحَّى بِهَا عَنْ نَفْسِهِ لَمْ تُجْزِئْ عَنْهُ، لِعَدَمِ
(١) تحفة المحتاج بشرح المنهاج مع حاشية الشرواني ٨ / ١٥٢ - ١٥٦ والمجموع للنووي ٨ / ٤٠٠.
(٢) المغني بأعلى الشرح الكبير ١١ / ١٠٣ - ١٠٧.