Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَأَمَّا الْمَعْقُول: فَلأَِنَّ بِالنَّاسِ حَاجَةً بَل ضَرُورَةً إِلَيْهَا (١) .
٧ ـ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْحُكْمِ التَّكْلِيفِيِّ لِلْوَدِيعَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ:
أـ فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: قَبُول الْوَدِيعَةِ مُسْتَحَبٌّ، لأَِنَّهَا مِنْ بَابِ الإِْعَانَةِ، وَهِيَ مَنْدُوبَةٌ (٢) لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: ( {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} ) (٣) ، وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ " (٤) .
قَال السِّمْنَانِيُّ: وَعِنْدَنَا لاَ يَجِبُ قَبُول الْوَدِيعَةِ بِحَالٍ. (٥)
ب ـ وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ قَبُولَهَا مُسْتَحَبٌّ لِمَنْ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ ثِقَةٌ قَادِرٌ عَلَى حِفْظِهَا، وَيُكْرَهُ لِغَيْرِهِ؛ لأَِنَّ فِيهِ تَغْرِيرًا بِصَاحِبِهَا، إِلاَّ أَنْ يَرْضَى رَبُّهَا بَعْدَ إِعْلاَمِهِ بِذَلِكَ إِنْ كَانَ لاَ يَعْلَمُهُ،
(١) مُغْنِي الْمُحْتَاجِ ٣ / ٧٩.
(٢) الدُّرُّ الْمُخْتَارُ ٤ / ٤٩٤، وَمَجْمَعُ الأَْنْهُرِ ٢ / ٣٣٨، وَالْكِفَايَةُ عَلَى الْهِدَايَةِ ٧ / ٤٥٢، وَالْبَحْرُ الرَّائِقُ ٧ / ٢٧٣، وَعُقُودُ الْجَوَاهِرِ الْمُنِيفَةِ لِلزُّبَيْدِيِّ ٢ / ٧٨، وَالْمَبْسُوطُ لِلسَّرَخْسِيِّ ١١ / ١٠٩.
(٣) سُورَةُ الْمَائِدَةِ / ٢.
(٤) حَدِيثُ: " وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ. . . " (سَبَقَ تَخْرِيجُهُ ف٦) .
(٥) رَوْضَةُ الْقُضَاةِ لِلسِّمْنَانِيِّ ٢ / ٦١٣.