Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
لَهُ: مَا حَال وَدِيعَتِي عِنْدَكَ؟ لِيَشْكُرَهُ عَلَى حِفْظِهَا، فَجَحَدَهَا الْوَدِيعُ، فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ.
الرَّابِعُ: أَنْ يَنْقُلَهَا الْوَدِيعُ مِنْ مَكَانِهَا زَمَنَ الْجُحُودِ، لأَِنَّهُ لَوْ لَمْ يَنْقُلْهَا مِنْ مَكَانِهَا حَال إِنْكَارِهِ، فَهَلَكَتْ، لاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ.
الْخَامِسُ: أَنْ تَكُونَ الْوَدِيعَةُ مَنْقُولاً. لأَِنَّهَا لَوْ كَانَتْ عَقَارًا، فَإِنَّهُ لاَ يَضْمَنُهَا بِالْجُحُودِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ قِيَاسًا عَلَى الْغَصْبِ، لِعَدَمِ تَصَوُّرِ غَصْبِ الْعَقَارِ عِنْدَهُمَا، خِلاَفًا لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فِي الأَْصَحِّ، لأَِنَّ الْغَصْبَ يَجْرِي فِيهِ عِنْدَهُ، فَلَوْ جَحَدَهُ كَانَ ضَامِنًا.
السَّادِسُ أَنْ لاَ يَكُونَ هُنَاكَ مَنْ يَخَافُ عَلَيْهَا مِنْهُ. لأَِنَّهُ لَوْ جَحَدَهَا فِي وَجْهِ عَدُوٍّ يَخَافُ عَلَيْهَا التَّلَفَ إِنْ أَقَرَّ أَمَامَهُ، ثُمَّ هَلَكَتْ، فَإِنَّهُ لاَ يَضْمَنُهَا، لأَِنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ حِفْظَهَا لِمَالِكِهَا لاَ تَضْيِيعَهَا عَلَيْهِ.
السَّابِعُ: أَنْ لاَ يَحْضُرَهَا الْوَدِيعُ بَعْدَ جَحْدِهَا، لأَِنَّهُ لَوْ جَحَدَهَا، ثُمَّ أَحْضَرَهَا، فَقَال لَهُ صَاحِبُهَا: دَعْهَا وَدِيعَةً عِنْدَكَ. فَهَلَكَتْ، فَإِنْ أَمْكَنَ صَاحِبَهَا أَخْذُهَا، فَلَمْ يَأْخُذْهَا، فَلاَ ضَمَانَ عَلَى الْوَدِيعِ، لأَِنَّهُ إِيدَاعٌ جَدِيدٌ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ أَخْذُهَا، ضَمِنَ، لأَِنَّهُ لَمْ يَتِمَّ الرَّدُّ (١) .
(١) الْبَحْر الرَّائِق ٧ / ٢٧٧، وَمَجْمَع الأَْنْهُر وَالدَّرّ الْمُنْتَقَى ٢ / ٣٤٠، وَالْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة ٤ / ٣٥٢، وَالْمَبْسُوط لِلسَّرْخَسِيَ ١١ / ١١٧.