Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الصُّوَرِ مَتَى ذَبَحَ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْبَيْعُ وَلاَ الإِْبْدَال. وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ لِصَاحِبِهَا.
وَأَمَّا الَّذِي أُهْدِيَ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِنْهَا، أَوْ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ بِهِ، فَيَجُوزُ لَهُ الْبَيْعُ وَالإِْبْدَال.
وَإِذَا وَقَعَ الْبَيْعُ الْمَمْنُوعُ أَوْ إِبْدَالٌ مَمْنُوعٌ فُسِخَ الْعَقْدُ إِنْ كَانَ الْمَبِيعُ مَوْجُودًا، فَإِنْ فَاتَ بِأَكْلٍ وَنَحْوِهِ وَجَبَ التَّصَدُّقُ بِالْعِوَضِ إِنْ كَانَ مَوْجُودًا، فَإِنْ فَاتَ بِالصَّرْفِ أَوِ الضَّيَاعِ وَجَبَ التَّصَدُّقُ بِمِثْلِهِ. (١) وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ يَجُوزُ لِلْمُضَحِّي بَيْعُ شَيْءٍ مِنْهَا، وَكَذَلِكَ لاَ يَجُوزُ لِلْغَنِيِّ الْمُهْدَى إِلَيْهِ، بِخِلاَفِ الْفَقِيرِ الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْبَيْعُ، وَيَجُوزُ لِلْمُضَحِّي التَّصَدُّقُ بِالْجِلْدِ وَإِعَارَتِهِ وَالاِنْتِفَاعِ بِهِ لاَ بَيْعِهِ وَلاَ إِجَارَتِهِ. (٢) وَقَوْل الْحَنَابِلَةِ مِثْل قَوْل الشَّافِعِيَّةِ، وَزَادُوا أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ بَيْعُ جُلِّهَا أَيْضًا. (٣)
٦٣ - وَمِنَ الأُْمُورِ الَّتِي تُكْرَهُ لِلْمُضَحِّي بَعْدَ التَّضْحِيَةِ إِعْطَاءُ الْجَزَّارِ وَنَحْوِهِ أُجْرَتَهُ مِنَ الأُْضْحِيَّةِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ تَحْرِيمًا، لأَِنَّهُ كَالْبَيْعِ بِمَا يُسْتَهْلَكُ، لِحَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: أَمَرَنِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ وَأُقَسِّمَ جُلُودَهَا وَجِلاَلَهَا، وَأَمَرَنِي أَلاَّ أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا شَيْئًا، وَقَال: نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا. (٤) (وَخَرَجَ بِالْبَيْعِ وَإِعْطَاءِ الأُْجْرَةِ) الاِنْتِفَاعُ بِالْجِلْدِ
(١) الدسوقي ٢ / ١٢٤، وبلغة السالك ١ / ٣١٠.
(٢) المنهج مع حاشية البجيرمي ٤ / ٢٩٩.
(٣) مطالب أولي النهى ٢ / ٤٧٥.
(٤) حديث علي رضي الله عنه: " أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه. . . . . " أخرجه البخاري (الفتح ٣ / ٥٥٦ - ط السلفية) ومسلم (٢ / ٩٥٤ - ط الحلبي) .