Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَغَيْرِهِ مِنَ الأُْضْحِيَّةِ الَّتِي لَمْ يَجِبِ التَّصَدُّقُ بِهَا، كَمَا لَوْ جُعِل سِقَاءً لِلْمَاءِ أَوِ اللَّبَنِ أَوْ غَيْرِهِمَا، أَوْ فَرْوًا لِلْجُلُوسِ وَاللُّبْسِ، أَوْ صُنِعَ مِنْهُ غِرْبَالٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ فَهُوَ جَائِزٌ، وَلأَِنَّهُ يَجُوزُ الاِنْتِفَاعُ بِلَحْمِهَا بِالأَْكْل وَبِشَحْمِهَا بِالأَْكْل وَالاِدِّهَانِ فَكَذَا بِجِلْدِهَا وَسَائِرِ أَجْزَائِهَا.
هَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ. (١) وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِمَنْعِ إِعْطَاءِ الْجَزَّارِ فِي مُقَابَلَةِ جِزَارَتِهِ أَوْ بَعْضِهَا شَيْئًا مِنْهَا، سَوَاءٌ كَانَتْ مُجْزِئَةً، أَمْ غَيْرُ مُجْزِئَةٍ كَاَلَّتِي ذُبِحَتْ يَوْمَ النَّحْرِ قَبْل ذَبْحِ ضَحِيَّةِ الإِْمَامِ، وَكَالَتِي تَعَيَّبَتْ حَالَةَ الذَّبْحِ أَوْ قَبْلَهُ.
وَأَجَازُوا تَأْجِيرَ جِلْدِهَا عَلَى الرَّاجِحِ. (٢) وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: يَحْرُمُ إِعْطَاءُ الْجَازِرِ فِي أُجْرَتِهِ شَيْئًا مِنْهَا، لِحَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ السَّابِقِ ذِكْرُهُ.
فَإِنْ دُفِعَ إِلَيْهِ لِفَقْرِهِ أَوْ عَلَى سَبِيل الْهَدِيَّةِ فَلاَ بَأْسَ، وَلَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِجِلْدِهَا، وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَهُ وَلاَ شَيْئًا مِنْهَا (٣)
النِّيَابَةُ فِي ذَبْحِ الأُْضْحِيَّةِ:
٦٤ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ تَصِحُّ النِّيَابَةُ فِي ذَبْحِ الأُْضْحِيَّةِ إِذَا كَانَ النَّائِبُ مُسْلِمًا، لِحَدِيثِ فَاطِمَةَ السَّابِقِ: يَا فَاطِمَةُ قُومِي إِلَى أُضْحِيَّتِكِ فَاشْهَدِيهَا (٤) لأَِنَّ فِيهِ إِقْرَارًا عَلَى حُكْمِ النِّيَابَةِ.
(١) البدائع ٥ / ٨١، وحاشية ابن عابدين على الدر المختار ٥ / ٢٠١.
(٢) الدسوقي على الشرح الكبير ٢ / ١٢٤.
(٣) شرح المنهج مع حاشية البجيرمي ٤ / ٢٩٩، والمغني بأعلى الشرح الكبير ١١ / ١١٠، ١١١.
(٤) حديث فاطمة رضي الله عنها سبق تخريجه.