Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَإِنَّمَا اخْتِلاَفُهُمَا فِي الأَْلْفِ الْهَالِكِ، فَالْمَالِكُ يَدَّعِي فِيهِ الأَْخْذَ قَرْضًا، وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَدَّعِي الأَْخْذَ وَدِيعَةً، وَفِي هَذَا الْقَوْل قَوْل مُدَّعِي الْوَدِيعَةِ (١) .
الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ: الاِخْتِلاَفُ فِي مِلْكِيَّةِ الْوَدِيعَةِ:
٦٢ - إِذَا تَنَازَعَ الْوَدِيعَةَ اثْنَانِ، فَادَّعَى كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهَا مِلْكُهُ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:
فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ كَانَ فِي يَدِهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَدِيعَةً، فَجَاءَهُ رَجُلاَنِ، وَادَّعَى كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ أَوْدَعَهُ إِيَّاهَا، فَقَال الْوَدِيعُ: أَوْدَعَهَا أَحَدُكُمَا، وَلَسْتُ أَدْرِي أَيَّكُمَا هُوَ؟ فَهَذَا فِي الأَْصْل لاَ يَخْلُو مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ:
إِمَّا أَنْ يَصْطَلِحَ الْمُتَدَاعِيَانِ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ الأَْلْفَ، وَتَكُونَ بَيْنَهُمَا. وَإِمَّا أَنْ لاَ يَصْطَلِحَا، وَيَدَّعِي كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّ الأَْلْفَ لَهُ خَاصَّةً، لاَ لِصَاحِبِهِ.
فَإِنِ اصْطَلَحَا عَلَى ذَلِكَ، فَلَهُمَا ذَلِكَ، وَلَيْسَ لِلْوَدِيعِ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْ تَسْلِيمِ الأَْلْفِ إِلَيْهِمَا، لأَِنَّهُ أَقَرَّ أَنَّ الأَْلْفَ لأَِحَدِهِمَا. وَإِذَا
(١) الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة ٤ / ٣٥٩.