Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ، وَعِنْدَ بَعْضِهِمُ الْوَاجِبُ أَدَاءُ جُزْءٍ مِنَ النِّصَابِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ مَالٌ لاَ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ جُزْءٌ مِنَ النِّصَابِ، لأَِنَّ مَبْنَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ عَلَى التَّيْسِيرِ، وَالتَّيْسِيرُ فِي الْوُجُوبِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ مَالٌ لاَ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ الْعَيْنُ وَالصُّورَةُ، وَبِخِلاَفِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ فَإِنَّهَا تُؤَدَّى بِالْقِيمَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، لأَِنَّ الْعِلَّةَ الَّتِي نَصَّ الشَّارِعُ عَلَيْهَا فِي وُجُوبِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ هِيَ الإِْغْنَاءُ. قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَغْنُوهُمْ عَنِ الطَّوَافِ فِي هَذَا الْيَوْمِ، (١) وَالإِْغْنَاءُ يَحْصُل بِأَدَاءِ الْقِيمَةِ. (٢)
الْمُفَاضَلَةُ بَيْنَ الضَّحِيَّةِ وَالصَّدَقَةِ:
٦٨ - الضَّحِيَّةُ أَفْضَل مِنَ الصَّدَقَةِ، لأَِنَّهَا وَاجِبَةٌ أَوْ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وَشَعِيرَةٌ مِنْ شَعَائِرِ الإِْسْلاَمِ، صَرَّحَ بِهَذَا الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ. (٣)
وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّ الضَّحِيَّةَ أَفْضَل أَيْضًا مِنْ عِتْقِ الرَّقَبَةِ وَلَوْ زَادَ ثَمَنُ الرَّقَبَةِ عَلَى أَضْعَافِ ثَمَنِ الضَّحِيَّةِ. (٤)
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: الأُْضْحِيَّةُ أَفْضَل مِنَ الصَّدَقَةِ بِقِيمَتِهَا نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، وَبِهَذَا قَال رَبِيعَةُ وَأَبُو الزِّنَادِ، وَرُوِيَ عَنْ بِلاَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: لأََنْ أَضَعَهُ فِي يَتِيمٍ قَدْ تَرِبَ فُوهُ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُضَحِّيَ، وَبِهَذَا قَال الشَّعْبِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ،
(١) حديث: " أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم ". أخرجه البيهقي (٤ / ١٧٥ - ط دائرة المعارف العثمانية) وأعله ابن عدي بأبي معشر نجيح أحد رواته كما في نصب الراية (٢ / ٤٣٢ - ط المجلس العلمي) .
(٢) البدائع ٥ / ٦٦ - ٦٧.
(٣) البدائع ٥ / ٦٦ - ٦٧، ونهاية المحتاج ٨ / ١٢٤.
(٤) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٢ / ١٢١.