Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
شَرْعًا، بِخِلاَفِ مَا لَوْ أَسْرَفَ مِنْ مَال الْيَتِيمِ فَلاَ يَجُوزُ الأَْكْل مِنْهُ، وَعِيدِهِ فَيُوَسِّعُ عَلَيْهِ بِمَا يَقْتَضِيهِ الْحَال.
وَأَمَّا مَا يَصْرِفُ لِلَّعَّابِينَ فِي عُرْسِهِ وَخَتْنِهِ فَلاَ يَلْزَمُ الْيَتِيمَ وَيَضْمَنُهُ الْوَصِيُّ. وَلِلْوَصِيِّ دَفْعُ نَفَقَةٍ لَهُ قَلَّتْ كَنَفَقَةِ شَهْرٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا يَعْلَمُ أَنَّهُ لاَ يُتْلِفُهُ، فَإِنْ خَافَ إِتْلاَفَهُ فَنَفَقَةُ يَوْمٍ بِيَوْمٍ، وَلَهُ إِخْرَاجُ زَكَاةِ فِطْرِهِ مِنْ مَالِهِ عَنْهُ وَعَمَّنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ، وَزَكَاتُهُ الْمَالِيَّةُ مِنْ عَيْنٍ وَحَرْثٍ وَمَاشِيَةٍ.
وَيَرْفَعُ الْوَصِيُّ لِلْحَاكِمِ الَّذِي يَرَى زَكَاةَ الْمَال فِي مَال الصَّبِيِّ لِيَحْكُمَ بِإِخْرَاجِهَا، فَيَرْتَفِعَ الْخِلاَفُ خَوْفًا مِنْ رَفْعِ الصَّبِيِّ بَعْدَ رُشْدِهِ لِقَاضٍ حَنَفِيٍّ لاَ يَرَى الزَّكَاةَ فِي مَال الصَّبِيِّ فَيَضْمَنُ الْوَصِيُّ لَهُ مَا أَخْرَجَهُ عَنْهُ.
وَهَذَا إِنْ كَانَ هُنَاكَ حَاكِمٌ حَنَفِيٌّ يَرَى سُقُوطَهَا عَنِ الصَّبِيِّ.
وَلِلْوَصِيِّ دَفْعُ مَال الْمُوصَى عَلَيْهِ لِمَنْ يَعْمَل فِيهِ قِرَاضًا وَبِضَاعَةً، وَلَهُ عَدَمُ دَفْعِهِ إِذْ لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ تَنْمِيَتُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ (١) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: الَّذِي يَلْزَمُ الْوَصِيَّ فِي حَقِّ الْيَتِيمِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ:
(١) الشَّرْح الْكَبِير للدردير بِهَامِش الدُّسُوقِيّ ٤ / ٤٥٤ ـ ٤٥٥. /