Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
عِوَضٍ أَمْ بِالْمُحَابَاةِ (١) ، لأَِنَّ التَّبَرُّعَ بِمَال الصَّغِيرِ لاَ حَظَّ لَهُ فِيهِ، وَأَنَّهُ يُنَافِي مَقْصُودَ الْوِصَايَةِ مِنَ الْحِفَاظِ عَلَى الْمَال وَتَنْمِيَتِهِ وَالتَّصَرُّفِ بِمَا فِيهِ نَفْعٌ يَعُودُ عَلَى الصَّغِيرِ، مُسْتَنِدِينَ فِي ذَلِكَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ( {وَلاَ تَقْرَبُوا مَال الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} ) (٢) .
فَقَدْ نَهَى عَنْ قُرْبَانِ مَال الْيَتِيمِ إِلاَّ بِمَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ لَهُ، وَالتَّبَرُّعُ بِالْمَال لاَ مَصْلَحَةَ لِلْيَتِيمِ فِيهِ، بَل هُوَ تَصَرُّفٌ فِي مَالِهِ عَلَى غَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ، فَيَكُونُ مَمْنُوعًا وَمَنْهِيًّا عَنْهُ، وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ (٣) ، وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَمْ يُجِل كَبِيرَنَا وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا حَقَّهُ (٤) .
(١) مَوَاهِب الْجَلِيل ٥ / ٧٢، وَشَرْح الْخَرَشِيّ ٥ / ٢٩٧، وَالشَّرْح الْكَبِير ٤ / ٥١٩، وَبَدَائِع الصَّنَائِع ٥ / ١٥٣، وَالْمُهَذَّب ١ / ٣٢٨، وَكَشَّاف الْقِنَاع ٣ / ٤٤٧.
(٢) سُورَة الأَْنْعَام ١٥٢.
(٣) حَدِيث: " لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ. . . . " أَخْرَجَهُ مَالِك فِي الْمُوَطَّأِ (٢ / ٧٤٥ - ط الْحَلَبِيّ) مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى الْمَازِنِيّ مرسلا، لَكِنَّ لَهُ شَوَاهِدَ مَوْصُولَةً يَتَقَوَّى بِهَا ذَكَرُهَا ابْن رَجَب الْحَنْبَلِيّ فِي جَامِعِ الْعُلُومِ وَالْحِكَم (ص٢٨٦ - ٢٨٧ ط الْحَلَبِيّ) ، وَحُسْنه النَّوَوِيّ.
(٤) حَدِيث: " لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَمْ يُجِل كَبِيرَنَا. . . . " أَخْرَجَهُ أَحْمَد (٥ / ٣٢٣ - ط الميمنية) مِنْ حَدِيثِ عِبَادَة بْن الصَّامِتِ. وَحُسْن إِسْنَاده الْمُنْذِرِي فِي التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ (١ / ١٤٩ - دَار ابْن كَثِير) .