Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
ب) وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَرْهَنَ مَال الصَّغِيرِ عِنْدَ الأَْجْنَبِيِّ بِتِجَارَةٍ بَاشَرَهَا أَوْ رَهْنٍ لِلْيَتِيمِ بِدَيْنٍ لَزِمَهُ بِالتِّجَارَةِ، لأَِنَّ لِلْوَصِيِّ التِّجَارَةَ بِمَال الصَّغِيرِ تَثْمِيرًا لَهُ، وَالرَّهْنُ مِنْ تَوَابِعِ التِّجَارَةِ فَيَمْلِكُهُ إِيفَاءً وَاسْتِيفَاءً، وَزَادُوا: لَوْ رَهَنَ الْوَصِيُّ مَال الصَّغِيرِ بِدَيْنٍ عَلَى نَفْسِهِ وَبِدَيْنٍ عَلَى الصَّغِيرِ جَازَ لاِشْتِمَالِهِ عَلَى أَمْرَيْنِ جَائِزَيْنِ. (١)
ثَانِيًا: الرَّهْنُ بِسَبَبِ دَيْنٍ لِلْوَصِيِّ:
٥٧ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ رَهْنِ الْوَصِيِّ مَال الصَّغِيرِ بِدَيْنٍ لِلْوَصِيِّ عَلَى الصَّغِيرِ:
أ) فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَرْهَنَ مَال الصَّغِيرِ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَى الصَّغِيرِ لأَِنَّ الرَّهْنَ إِيفَاءٌ حُكْمًا، فَلاَ يَمْلِكُهُ الْوَصِيُّ كَالإِْيفَاءِ حَقِيقَةً، وَلأَِنَّ الْوَاحِدَ لاَ يَتَوَلَّى طَرَفَيِ الْعَقْدِ فِي الرَّهْنِ كَمَا لاَ يَتَوَلَّى طَرَفَيِ الْعَقْدِ فِي الْبَيْعِ، وَلأَِنَّ الْوَصِيَّ مُتَّهَمٌ فِي رَهْنِهِ مَال الصَّغِيرِ بِدَيْنٍ لِنَفْسِهِ فَلاَ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ. (٢)
(١) تَبْيِين الْحَقَائِقِ ٦ / ٧٣، وَتَكْمِلَة الْبَحْرِ الرَّائِقِ ٨ / ٢٨١، وَالْهِدَايَة وَشُرُوحهَا ٩ / ٩٠.
(٢) تَبْيِين الْحَقَائِقِ ٦ / ٧٢، وَالْهِدَايَة وَشُرُوحهَا وَمَوَاهِب الْجَلِيل ٥ / ٣، وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ ٣ / ٢٣٢، أَسْنَى الْمَطَالِب ٢ / ١٥٥، كَشَّاف الْقِنَاع ٣ / ٤٤٨.