Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وُجُودِهِ وَجُحُودَ الشَّيْءِ يَقْتَضِي سَبْقَ عَدَمِهِ إِذِ الْجُحُودُ نَفْيٌ لأَِصْل الْعَقْدِ فَلَوْ كَانَ الْجُحُودُ رُجُوعًا انْتَفَى وُجُودُ الْوَصِيَّةِ وَعَدَمُهَا فِيمَا سَبَقَ وَهُوَ مُحَالٌ. (١)
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ فِي قَوْلٍ قَال عَنْهُ فِي الْعُيُونِ إِنَّ عَلَيْهِ الْفَتْوَى وَفِي السِّرَاجِيَّةِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، وَالشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ قَدَّمَهُ زَكَرِيَّا الأَْنْصَارِيُّ عَلَى غَيْرِهِ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي وَجْهٍ صَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ أَنَّ جُحُودَ الْوَصِيَّةِ رُجُوعٌ.
وَقَال الرَّافِعِيُّ: يُقَاسُ جُحُودُ الْوَصِيَّةِ عَلَى جَحْدِ الْوَكَالَةِ فَيُفَرَّقُ فِيهِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الرُّجُوعُ لِغَرَضٍ وَبَيْنَ مَا لَمْ يَكُنْ لِغَرَضٍ، فَإِنْ كَانَ الْجُحُودُ لِغَرَضٍ لاَ يَكُونُ رُجُوعًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِغَرَضٍ فَيَكُونُ رُجُوعًا وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ. (٢)
الرُّكْنُ الثَّانِي: الْمُوصِي: ١٧ - الْمُوصِي مَنْ صَدَرَتْ مِنْهُ الْوَصِيَّةُ.
وَيُشْتَرَطُ فِي الْمُوصِي مَا يَأْتِي:
أَوَّلاً: أَنْ يَكُونَ أَهْلاً لِلتَّبَرُّعِ: وَيَكُونُ أَهْلاً
(١) تَكْمِلَة فَتْح الْقَدِير ١٠ / ٤٣٦ ط الْبَابِيّ الْحَلَبِيّ، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج ٣ / ٧١، وَالْمُغْنِي ٦ / ٦٨، وَأَسْنَى الْمَطَالِب ٣ / ٦٤، وَالإِْنْصَاف ٦ / ٢١٣، وَمُطَالَب أُولِي النُّهَى ٤ / ٤٦٣.
(٢) الْمَرَاجِع السَّابِقَة.