Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَأَمَّا الشَّهَادَةُ عَلَى كِتَابِ الْوَصِيَّةِ: فَتَكُونُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ بَعْدَ قِرَاءَتِهِ عَلَى الشُّهُودِ، فَيَسْمَعُ الشُّهُودُ مِنَ الْمُوصِي مَضْمُونَهُ، أَوْ تُقْرَأُ عَلَيْهِ فَيُقِرُّ بِمَا فِيهَا؛ لأَِنَّ الْحُكْمَ لاَ يَجُوزُ بِرُؤْيَةِ خَطِّ الشَّاهِدِ بِالشَّهَادَةِ بِالإِْجْمَاعِ (١) .
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: تَثْبُتُ الْوَصِيَّةُ إِنْ كَانَتْ بِخَطِّ الْمُوصِي مَعَ الإِْشْهَادِ عَلَيْهَا وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْهَا عَلَى الشُّهُودِ وَلَمْ يَفْتَحْ كِتَابَ الْوَصِيَّةِ، وَتَنْفُذُ الْوَصِيَّةُ حَيْثُ أَشْهَدَ بِقَوْلِهِ لِلشُّهُودِ: اشْهَدُوا بِمَا فِي هَذِهِ، وَلَمْ يُوجَدْ فِيهَا مَحْوٌ، حَتَّى وَلَوْ بَقِيَ كِتَابُ الْوَصِيَّةِ عِنْدَ الْمُوصِي، وَلَمْ يُخْرِجْهُ حَتَّى مَاتَ.
فَإِنْ ثَبَتَ لَدَى الْقَاضِي أَنَّ مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ الْوَرَقَةُ بِخَطِّ الْمُوصِي، أَوْ قَرَأَهَا عَلَى الشُّهُودِ، لَكِنَّهُ لَمْ يُشْهَدِ الْمُوصِي عَلَى الْوَصِيَّةِ فِي الصُّورَتَيْنِ، بِأَنْ لَمْ يَقُل: اشْهَدُوا عَلَى وَصِيَّتِي، أَوْ لَمْ يَقِل: نَفِّذُوهَا، لَمْ تُنَفَّذْ بَعْدَ مَوْتِهِ، لاِحْتِمَال رُجُوعِهِ عَنْهَا، فَإِنْ قَال الْمُوصِي لِلشُّهُودِ: اشْهَدُوا، أَوْ قَال: أَنْفِذُوهَا، نُفِّذَتْ.
(١) مُغْنِي الْمُحْتَاج ٣ / ٥٣، ٤ / ٣٩٩، وحاشية ابْن عَابِدِينَ ٥ / ٤١٦، ط بُولاَق