Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ عَلَى اسْتِقْرَارِ كَمَال الْمَهْرِ بِوَطْءِ الزَّوْجَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً، فَيَتَقَرَّرُ بِهِ عَلَى الزَّوْجِ الصَّدَاقُ الْمُسَمَّى كَامِلاً؛ لأَِنَّهُ اسْتَوْفَى الْمَقْصُودَ، فَاسْتَقَرَّ عَلَيْهِ عِوَضُهُ (١) . قَال الْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ: وَمَعْنَى الاِسْتِقْرَارِ هَاهُنَا الأَْمْنُ مِنْ سُقُوطِ كُل الْمَهْرِ أَوْ بَعْضِهِ بِالتَّشْطِيرِ (٢) .
وَبَيَانُ ذَلِكَ كَمَا قَال الْبَابَرْتِيُّ فِي الْعِنَايَةِ: أَنَّهُ بِالدُّخُول يَتَحَقَّقُ تَسْلِيمُ الْمُبْدَلِ، وَبِهِ يَتَأَكَّدُ الْبَدَل وَهُوَ الْمَهْرُ، كَمَا فِي تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ فِي بَابِ الْبَيْعِ، يَتَأَكَّدُ بِهِ وُجُوبُ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ، فَإِنَّ وُجُوبَ الثَّمَنِ قَبْل ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مُتَأَكِّدًا، لِكَوْنِهِ عَلَى عُرْضَةِ أَنْ يَهْلِكَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْبَائِعِ فَيَنْفَسِخَ الْعَقْدُ، وَبِتَسْلِيمِهِ يَتَأَكَّدُ وُجُوبُ الثَّمَنِ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَكَذَلِكَ وُجُوبُ الْمَهْرِ كَانَ عُرْضَةً أَنْ يَسْقُطَ بِتَقْبِيل ابْنِ الزَّوْجِ أَوِ الاِرْتِدَادِ، وَأَنْ يَتَنَصَّفَ بِطَلاَقِهَا قَبْل الدُّخُولِ، وَبِالْوَطْءِ تَأَكَّدَ لُزُومُ تَمَامِهِ (٣) ..
(١) الهداية مع الفتح والكفاية ٣ / ٢٠٩، ومغني المحتاج ٣ / ٢٢٤، والذخيرة ٤ / ٣٧٤، ٣٧٨، والشرح الصغير للدردير ٢ / ٤٣٧، وعقد الجواهر الثمينة ٢ / ٩٦، ٩٧، وشرح منتهى الإرادات ٣ / ٧٦، ٨٣، وكشاف القناع ٥ / ١٦٨.
(٢) مغني المحتاج ٣ / ٢٢٤.
(٣) العناية على الهداية ٣ / ٢٠٩، ورد المحتار ٢ / ٣٣٠.