Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
لأَِنَّهُ رَشِيدٌ غَيْرُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ فَنَفَذَ تَصَرُّفُهُ كَغَيْرِهِ (١) .
وَقَال الْبَهُوتِيُّ: تَصَرُّفُ الْمُفْلِسِ فِي مَالِهِ قَبْل الْحَجْرِ عَلَيْهِ صَحِيحٌ نَصًّا لَوِ اسْتَغْرَقَ دَيْنُهُ جَمِيعَ مَالِهِ؛ لأَِنَّهُ رَشِيدٌ غَيْرُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ، وَلأَِنَّ سَبَبَ الْمَنْعِ الْحَجْرُ فَلاَ يَتَقَدَّمُ سَبَبُهُ، وَيَحْرُمُ إِنْ أَضَرَّ بِغَرِيمِهِ، ذَكَرَهُ الآْمِدِيُّ الْبَغْدَادِيُّ (٢) .
وَقْفُ الْمَرِيضِ مَرَضَ الْمَوْتِ:
٢١ - الْوَقْفُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ يَخْرُجُ مَخْرَجَ الْوَصِيَّةِ فِي حَقِّ نُفُوذِهِ مِنَ الثُّلُثِ، وَهُوَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى غَيْرِ وَارِثٍ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى وَارِثٍ. فَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ وَارِثٍ كَأَنْ يَقِفُ عَلَى الْفُقَرَاءِ، فَإِنْ كَانَ مَا وَقَفَهُ لاَ يَزِيدُ عَلَى ثُلُثِ التَّرِكَةِ صَارَ الْوَقْفُ لاَزِمًا، وَيُعْتَبَرُ فِي حُكْمِ الْوَصِيَّةِ فِي اعْتِبَارِهِ مِنْ ثُلُثِ الْمَال؛ لأَِنَّهُ تَبَرُّعٌ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ، وَإِذَا خَرَجَ مِنَ الثُّلُثِ جَازَ مِنْ غَيْرِ رِضَا الْوَرَثَةِ، وَإِذَا كَانَ الْمَوْقُوفُ أَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِ مَال الْوَاقِفِ تَوَقَّفَ لُزُومُهُ عَلَى إِجَازَةِ الْوَرَثَةِ، فَإِنْ أَجَازُوهُ نَفَذَ الْوَقْفُ، وَإِنْ لَمْ يُجِزْهُ الْوَرَثَةُ نَفَذَ فِي الثُّلُثِ فَقَطْ، وَبَطَل فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ؛ لأَِنَّ حَقَّ
(١) المغني ٤ / ٤٨٥ - ٤٨٦، ومغني المحتاج ٢ / ١٤٧ - ١٤٨.
(٢) شرح منتهى الإرادات ٢ / ٢٧٨.