Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
٢٣ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْوَاقِفُ مُسْلِمًا، فَإِنَّ الْوَقْفَ يَصِحُّ مِنَ الذِّمِّيِّ؛ لأَِنَّ الْوَقْفَ لَيْسَ مَوْضُوعًا لِلتَّعَبُّدِ بِهِ بِحَيْثُ لاَ يَصِحُّ مِنَ الْكَافِرِ أَصْلاً، بَل التَّقَرُّبُ بِهِ مَوْقُوفٌ عَلَى نِيَّةِ الْقُرْبَةِ، فَهُوَ بِدُونِهَا مُبَاحٌ حَتَّى يَصِحَّ مِنَ الْكَافِرِ كَالْعِتْقِ، وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ (١) . (إِلاَّ أَنَّ الْفُقَهَاءَ اخْتَلَفُوا فِيمَا يَصِحُّ وَقْفُهُ وَمَا لاَ يَصِحُّ وَقْفُهُ مِنَ الذِّمِّيِّ، وَسَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنِ الْمَوْقُوفِ. .
٢٤ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا إِذَا وَقَفَ الْمُرْتَدُّ حَال رِدَّتِهِ. . فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ الْمُرْتَدَّ لَوْ وَقَفَ حَال رِدَّتِهِ فَإِنَّ وَقْفَهُ يَكُونُ مَوْقُوفًا، فَإِنْ عَادَ وَأَسْلَمَ كَانَ وَقْفُهُ صَحِيحًا، وَإِلاَّ - بِأَنْ مَاتَ أَوْ قُتِل عَلَى رِدَّتِهِ - كَانَ وَقْفُهُ بَاطِلاً، وَهَذَا مَا يُؤْخَذُ مِنْ عِبَارَاتِ الْحَنَابِلَةِ عَدَا أَبِي بَكْرٍ؛ حَيْثُ قَالُوا: لاَ يُحْكَمُ بِزَوَال مِلْكِ الْمُرْتَدِّ لِمُجَرَّدِ رِدَّتِهِ. .
(١) الدر المختار وحاشية ابن عابدين ٣ / ٣٥٨، ٣٦٠، ٣٦١، ٣٩٦، وفتح القدير ٦ / ٢٠٠، ٢٠١، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٤ / ٧٨، ومغني المحتاج ٢ / ٣٧٦ - ٣٧٧، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ٤٩٢.