Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
عَابِدِينَ عَنِ الْبَحْرِ أَنَّ كَوْنَ التَّعْمِيرِ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْخَرَابُ بِصُنْعِ أَحَدٍ، وَلِذَا قَال فِي الْوَلْوَالِجِيَّةِ: رَجُلٌ آجَرَ دَارَ الْوَقْفِ فَجَعَل الْمُسْتَأْجِرُ رِوَاقَهَا مَرْبِطًا لِلدَّوَابِّ وَخَرَّبَهَا يَضْمَنُ، لأَِنَّهُ فَعَل بِغَيْرِ إِذْنٍ (١) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: وَمَنْ هَدَمَ وَقْفًا تَعَدِّيًا فَعَلَيْهِ إِعَادَتُهُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْمَهْدُومُ بَالِيًا، لأَِنَّ الْهَادِمَ ظَالِمٌ بِتَعَدِّيهِ وَالظَّالِمُ أَحَقُّ بِالْحَمْل عَلَيْهِ، وَلاَ تُؤْخَذُ قِيمَةُ الْمَهْدُومِ، وَذَلِكَ كَمَا قَال ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ شَاسٍ. وَالرَّاجِحُ: أَنَّ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ كَسَائِرِ الْمَتْلَفَاتِ وَهُوَ الَّذِي ارْتَضَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَشَهَّرَهُ عِيَاضٌ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ (٢) .
وَإِلَى مِثْل ذَلِكَ - أَيِ الضَّمَانِ بِالتَّعَدِّي - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فَقَدْ جَاءَ فِي مُغْنِي الْمُحْتَاجِ: الْكُتُبُ الْمَوْقُوفَةُ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ لاَ ضَمَانَ عَلَى مَنْ تَلِفَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ مِنْهَا بِلاَ تَعَدٍّ وَإِنْ تَعَدَّى ضَمِنَ. وَمِنَ التَّعَدِّي اسْتِعْمَالُهُ فِي غَيْرِ مَا وُقِفَ لَهُ (٣) .
د - الاِسْتِدَانَةُ لِمَصْلَحَةِ الْوَقْفِ:
٨٩ - إِذَا كَانَ الْمَوْقُوفُ فِي حَاجَةٍ إِلَى تَعْمِيرٍ وَإِصْلاَحٍ، أَوْ كَانَ فِي حَاجَةٍ إِلَى نَفَقَةٍ وَلَمْ يُوجَدْ مِنَ الرَّيْعِ مَا يَكْفِي لِسَدِّ حَاجَةِ التَّعْمِيرِ وَالإِْصْلاَحِ،
(١) حاشية ابن عابدين ٣ / ٣٧٦.
(٢) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه ٤ / ٩٢.
(٣) مغني المحتاج ٢ / ٣٩١.