Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَإِذَا كَانَ لاَ بُدَّ مِنْ إِذْنِ الْقَاضِي فَادَّعَى الْمُتَوَلِّي الإِْذْنَ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لاَ يُقْبَل إِلاَّ بِبَيِّنَةٍ وَإِنْ كَانَ الْمُتَوَلِّي مَقْبُول الْقَوْل، لَمَّا أَنَّهُ يُرِيدُ الرُّجُوعَ فِي الْغَلَّةِ وَهُوَ إِنَّمَا يُقْبَل قَوْلُهُ فِيمَا فِي يَدِهِ، وَعَلَى هَذَا فَإِنْ كَانَ الْوَاقِعُ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَأْذِنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الأَْخْذُ مِنَ الْغَلَّةِ لأَِنَّهُ يُعْتَبَرُ مُتَبَرِّعًا مَا دَامَ لَمْ يُوجَدْ إِذْنٌ (١) .
وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَإِذَا كَانَ لِلْوَقْفِ غَلَّةٌ فَأَنْفَقَ الْمُتَوَلِّي مِنْ مَال نَفْسِهِ لإِِصْلاَحِ الْوَقْفِ كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِذَلِكَ فِي غَلَّةِ الْوَقْفِ، لَكِنْ فِي فَتَاوَى الْحَانُوتِيَّ أَنَّهُ لَهُ الرُّجُوعُ دِيَانَةً، لَكِنْ لَوِ ادَّعَى ذَلِكَ لاَ يُقْبَل مِنْهُ إِلاَّ أَنْ يُشْهِدَ أَنَّهُ أَنْفَقَ لِيَرْجِعَ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: لَكِنْ يَجِبُ تَقْيِيدُ ذَلِكَ بِمَا إِذَا كَانَ لِلْوَقْفِ غَلَّةٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَلَّةٌ فَلاَ بُدَّ مِنْ إِذْنِ الْقَاضِي (٢) .
ثَانِيًا: بَيْعُ الْمَوْقُوفِ وَالاِسْتِبْدَال بِهِ:
٩٠ - إِذَا تَعَطَّل الْمَوْقُوفُ وَصَارَ بِحَالَةٍ لاَ يُنْتَفَعُ بِهَا فَقَدْ أَجَازَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي رَأْيٍ بَيْعَهُ وَجَعْل ثَمَنِهِ فِي مِثْلِهِ.
وَأَجَازَ الْحَنَفِيَّةُ الْبَيْعَ وَالاِسْتِبْدَال وَلَوْ لَمْ يَتَعَطَّل الْمَوْقُوفُ، لَكِنْ بِشُرُوطٍ خَاصَّةٍ.
(١) الدر المختار وحاشية ابن عابدين ٣ / ٤١٩.
(٢) حاشية ابن عابدين ٣ / ٤٢٠.