Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَنَحْوِهِ فَالَّذِي يَتَوَلَّى بَيْعَهُ نَاظِرُهُ الْخَاصُّ، وَالأَْحْوَطُ أَلاَّ يَفْعَل ذَلِكَ إِلاَّ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ، لأَِنَّهُ يَتَضَمَّنُ الْبَيْعَ عَلَى مَنْ سَيَنْتَقِل إِلَيْهِمْ بَعْدَ الْمَوْجُودِينَ الآْنَ أَشْبَهَ الْبَيْعَ عَلَى الْغَائِبِ، وَبِمُجَرَّدِ شِرَاءِ الْبَدَل لِجِهَةِ الْوَقْفِ يَصِيرُ وَقْفًا، وَالاِحْتِيَاطُ وَقْفُهُ بِصِيغَةٍ جَدِيدَةٍ لِئَلاَّ يَنْقُضَهُ بَعْدَ ذَلِكَ مَنْ لاَ يَرَى وَقْفِيَّتَهُ بِمُجَرَّدِ الشِّرَاءِ (١) ..
ثَالِثًا: رُجُوعُ الْوَقْفِ إِلَى مِلْكِ الْوَاقِفِ:
٩٧ - ذَهَبَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ لَوْ خَرِبَ مَا حَوْل الْمَسْجِدِ وَاسْتُغْنِي عَنْهُ وَلَوْ مَعَ بَقَائِهِ عَامِرًا، وَكَذَا لَوْ خَرِبَ الْمَسْجِدُ وَلَيْسَ لَهُ مَا يُعْمَرُ بِهِ وَقَدِ اسْتَغْنَى النَّاسُ عَنْهُ لِبِنَاءِ مَسْجِدٍ آخَرَ فَإِنَّهُ يَعُودُ إِلَى مِلْكِ الْبَانِي إِنْ كَانَ حَيًّا وَإِلَى وَرَثَتِهِ إِنْ كَانَ مَيِّتًا خِلاَفًا لأَِبِي يُوسُفَ، وَعَلَّل مُحَمَّدٌ ذَلِكَ بِأَنَّ الْوَاقِفَ عَيَّنَ الْوَقْفَ لِنَوْعِ قُرْبَةٍ وَقَدِ انْقَطَعَتْ فَيَنْقَطِعُ هُوَ أَيْضًا، وَصَارَ كَحَصِيرِ الْمَسْجِدِ وَحَشِيشِهِ إِذَا اسْتُغْنِيَ عَنْهُ، وَقِنْدِيلِهِ إِذَا خَرِبَ الْمَسْجِدُ يَعُودُ إِلَى مِلْكِ مُتَّخِذِهِ، وَكَمَا لَوْ كَفَّنَ مَيِّتًا فَافْتَرَسَهُ سَبُعٌ عَادَ الْكَفَنُ إِلَى مِلْكِ مَالِكِهِ، وَكَهَدْيِ الإِْحْصَارِ إِذَا زَال الإِْحْصَارُ فَأَدْرَكَ الْحَجَّ كَانَ لَهُ أَنْ يَصْنَعَ بِهَدْيِهِ مَا شَاءَ.
(١) شرح منتهى الإرادات ٢ / ٥١٥، ٥١٦.