Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
لِلصَّغِيرِ فَلاَ يَصِحُّ بِحَالٍ لاَ عَلَى سَبِيل الاِسْتِقْلاَل بِالنَّظَرِ وَلاَ عَلَى سَبِيل الْمُشَارَكَةِ لِغَيْرِهِ، لأَِنَّ النَّظَرَ عَلَى الْوَقْفِ مِنْ بَابِ الْوِلاَيَةِ، وَالصَّغِيرُ يُوَلَّى عَلَيْهِ لِقُصُورِهِ، فَلاَ يَصِحُّ أَنْ يُوَلَّى عَلَى غَيْرِهِ.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: رَأَيْتُ فِي أَحْكَامِ الصِّغَارِ لِلإِْسْتُرُوشِنِيِّ عَنْ فَتَاوَى رَشِيدِ الدِّينِ قَال: الْقَاضِي إِذَا فَوَّضَ التَّوْلِيَةَ إِلَى صَبِيٍّ يَجُوزُ إِذَا كَانَ أَهْلاً لِلْحِفْظِ، وَتَكُونُ لَهُ وِلاَيَةُ التَّصَرُّفِ، كَمَا أَنَّ الْقَاضِيَ يَمْلِكُ إِذْنَ الصَّبِيِّ وَإِنْ كَانَ الْوَلِيُّ لاَ يَأْذَنُ.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ التَّوْفِيقُ بِحَمْل مَا فِي الإِْسْعَافِ وَغَيْرِهِ عَلَى غَيْرِ الأَْهْل لِلْحِفْظِ بِأَنْ كَانَ لاَ يَقْدِرُ عَلَى التَّصَرُّفِ، أَمَّا الْقَادِرُ عَلَى التَّصَرُّفِ فَتَكُونُ تَوْلِيَتُهُ مِنَ الْقَاضِي إِذْنًا لَهُ فِي التَّصَرُّفِ، وَلِلْقَاضِي أَنْ يَأَذَنَ لِلصَّغِيرِ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ وَلِيُّهُ (١) .
وَكَمَا أَنَّ الْجُنُونَ يَمْنَعُ التَّوْلِيَةَ ابْتِدَاءً فَإِنَّهُ يَمْنَعُهَا بَقَاءً، فَلَوْ كَانَ نَاظِرًا ثُمَّ جُنَّ فَإِنَّهُ يُعْزَل عَنِ النِّظَارَةِ. لَكِنْ لَوْ عَادَ إِلَيْهِ عَقْلُهُ وَبَرِئَ مِنْ عِلَّتِهِ هَل يَعُودُ نَاظِرًا؟ نَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنِ الْفَتْحِ: أَنَّ النَّاظِرَ يَنْعَزِل بِالْجُنُونِ الْمُطْبِقِ سَنَةً لاَ أَقَل، وَلَوْ بَرِئَ
(١) الدر المختار وحاشية ابن عابدين عليه ٣ / ٣٨٥، والبحر الرائق ٥ / ٢٤٤ - ٢٤٥.