Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
شِرَاءُ الْوَكِيل لِمُوَكِّلِهِ سِلْعَةً مِمَّا يَمْلِكُهُ الْوَكِيل أَوْ مِمَّنْ لاَ تُقْبَل شَهَادَتُهُمْ لَهُ:
٩٤ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ شِرَاءِ الْوَكِيل لِمُوَكِّلِهِ مِنْ مَالِهِ الْخَاصِّ بِهِ، أَوَ مِنْ مَال الَّذِينَ لاَ تُقْبَل شَهَادَتُهُمْ لِلْوَكِيل.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْوَكِيل بِالشِّرَاءِ لاَ يَمْلِكُ الشِّرَاءَ مِنْ نَفْسِهِ لِمُوَكِّلِهِ، حَتَّى وَلَوْ أَذِنَ لَهُ الْمُوَكِّل فِي ذَلِكَ، لأَِنَّ الْحُقُوقَ فِي بَابِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ تَرْجَعُ إِلَى الْوَكِيلِ، فَيُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى الإِْحَالَةِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الشَّخْصُ الْوَاحِدُ فِي زَمَانٍ وَاحِدٍ مُسَلِّمًا وَمُتَسَلِّمًا، مُطَالِبًا وَمُطَالَبًا، وَلأَِنَّهُ مُتَّهَمٌ فِي الشِّرَاءِ مِنْ نَفْسِهِ. (١)
وَاتَّفَقَ الْحَنَفِيَّةُ كَذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ شِرَاؤُهُ مِنْ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ، حَتَّى لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ، لأََنَّ ذَلِكَ شِرَاءٌ مِنْ نَفْسِهِ.
أَمَّا الشِّرَاءُ مِنَ الأَْشْخَاصِ الآْخَرِينَ الَّذِينَ لاَ تُقْبَل شَهَادَتُهُمْ لَهُ كَأَبِيهِ وَجَدِّهُ وَوَلَدِهِ الْكَبِيرِ وَزَوْجَتِهِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ الْحَنَفِيَّةُ:
فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ الشِّرَاءِ مِنْهُمْ أَيْضًا، لِمَا سَبَقَ فِي الْوَكَالَةِ بِالْبَيْعِ (ر: ف / ٧٨) .
وَذَهَبَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ إِلَى جَوَازِ الشِّرَاءِ مِنْهُمْ إِذَا اشْتَرَى بِمِثْل الْقِيمَةِ، أَوْ بِأَقَلَّ، أَوْ بِزِيَادَةٍ
(١) البدائع ٦ / ٣٧، والمادة ١٤٨٨ من المجلة