Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
مَوْتِهِ. قَال الْكَاسَانِيُّ: أَرَادَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَحْيَاهُ فِي الْعَقْل وَمَمَاتَهُ فِي الْمِيرَاثِ. (١)
وَأَمَّا الْمَعْقُول: فَهُوَ: إِنَّ مَال الإِْنْسَانِ حَقُّهُ، فَيَصْرِفُهُ إِلَى حَيْثُ شَاءَ، وَالصَّرْفُ إِلَى بَيْتِ الْمَال إِنَّمَا هُوَ ضَرُورَةُ عَدَمِ الْمُسَتَحِقِّ، لاَ أَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ. (٢)
وَأَيْضًا: فَإِنَّ بَيْتَ الْمَال إِنَّمَا يَرِثُ بِوَلاَءِ الإِْيمَانِ فَقَطْ، لأَِنَّهُ بَيْتُ مَال الْمُؤْمِنِينَ. قَال اللَّهُ عَزَّ وَجَل: ( {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} ، (٣) وَلِمَوْلَى الْمُوَالاَةِ هَذَا الْوَلاَءُ وَوَلاَءُ الْمُعَاقَدَةِ أَيْضًا، فَكَانَ أَوْلَى مِنْ عَامَّةِ الْمُؤْمِنِينَ. أَلاَ تَرَى أَنَّ مَوْلَى الْعَتَاقَةِ أَوْلَى مِنْ بَيْتِ الْمَال لِلتَّسَاوِي فِي وَلاَءِ الإِْيمَانِ، وَالتَّرْجِيحُ لِوَلاَءِ الْعِتْقِ، كَذَا هَذَا.
إِلاَّ أَنَّ مَوْلَى الْمُوَالاَةِ يَتَأَخَّرُ عَنْ سَائِرِ الأَْقَارِبِ، وَمَوْلَى الْعَتَاقَةِ يَتَقَدَّمُ عَلَى ذَوِي الأَْرْحَامِ، وَذَلِكَ لأَِنَّ الْوَلاَءَ بِالرَّحِمِ فَوْقَ الْوَلاَءِ بِالْعَقْدِ، فَيَتَأَخَّرُ عَنْ ذَوِي الأَْرْحَامِ، وَوَلاَءُ الْعَتَاقَةِ بِمَا تَقَدَّمَ مِنَ النِّعْمَةِ بِالإِْعْتَاقِ الَّذِي هُوَ إِحْيَاءٌ وَإِيلاَدٌ مَعْنًى أُلْحِقَ بِالتَّعْصِيبِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى، (٤) وَلِذَلِكَ
(١) البدائع ٤ ١٧٠، وانظر الكفاية على الهداية ٨ ١٦٣.
(٢) الهداية ٨ ١٦٣.
(٣) سورة التوبة ٧١.
(٤) البدائع ٤ ١٧٠.