Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فَوَلاَءُ الْمُوَالاَةِ أَوْلَى بِعَدَمِ الثُّبُوتِ عَلَيْهِ. (١)
وَقَدْ عَلَّقَ ابْنُ عَابِدِينَ عَلَى اشْتِرَاطِ صَاحِبِ الدُّرِّ هَذَا الشَّرْطَ، فَقَال: وَيُغْنِي عَنْ هَذَا كَوْنُهُ مَجْهُول النَّسَبِ، لأَِنَّ الْعَرَبَ أَنْسَابُهُمْ مَعْلُومَةٌ. (٢)
(وَالشَّرْطُ الثَّامِنُ) أَنْ لاَ يَكُونَ مِنْ مَوَالِي الْعَرَبِ: لأَِنَّ مَوْلاَهُمْ مِنْهُمْ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ. (٣)
(وَالشَّرْطُ التَّاسِعُ) أَنْ يَشْتَرِطَ الْعَقْل وَالإِْرْثَ: أَيْ أَنْ يَعْقِل عَنْهُ إِذَا جَنَى وَيَرِثَهُ إِذَا مَاتَ. (٤)
٢٠ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمُوَالاَةَ عَقْدٌ جَائِزٌ غَيْرُ لاَزِمٍ، وَلِكُل وَاحِدٍ مِنْ طَرَفَيْهِ أَنْ يَفْسَخَهُ بِإِرَادَتِهِ الْمُنْفَرِدَةِ، دُونَ تَوَقُّفٍ عَلَى رِضَا الطَّرَفِ الآْخَرِ. حَتَّى لَوْ وَالَى رَجُلاً كَانَ لَهُ أَنْ يَتَحَوَّل عَنْهُ بِوَلاَئِهِ إِلَى غَيْرِهِ. لأَِنَّهُ عَقْدٌ لاَ يُمْلَكُ بِهِ شَيْءٌ، فَلَمْ يَكُنْ لاَزِمًا، كَالْوَكَالَةِ وَالشَّرِكَةِ. وَلأَِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْوَصِيَّةِ بِالْمَالِ، وَالْوَصِيَّةُ غَيْرُ لاَزِمَةٍ، فَكَذَا عَقْدُ
(١) البدائع ٤ ١٧١، والعناية وتكملة الفتح ٨ ١٦٢، وتكملة البحر ٨ ٧٧.
(٢) رد المحتار ٥ ٧٩.
(٣) حديث: " مولى القوم. . " تقدم تخريجه فـ ١٥.
(٤) رد المحتار ٥ ٧٩، وتكملة البحر الرائق ٨ ٧٨، والكفاية وتكملة الفتح ٨ ١٦٢، ١٦٣، والدر المنتقى ٢ ٤٢٨.