Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَالْمُؤْمِنِينَ، كَمَا قَال تَعَالَى: ( {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} . (١)
وَهَذَا وَاجِبٌ عَلَى كُل مُسْلِمٍ قَادِرٍ، وَهُوَ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ، وَيَصِيرُ فَرْضَ عَيْنٍ عَلَى الْقَادِرِ إِذَا لَمْ يَقُمْ بِهِ غَيْرُهُ، وَالْقُدْرَةُ هِيَ السُّلْطَانُ وَالْوِلاَيَةُ، فَذَوُو السُّلْطَانِ أَقْدَرُ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَعَلَيْهِمْ مِنَ الْوُجُوبِ مَا لَيْسَ عَلَى غَيْرِهِمْ، فَإِنَّ مَنَاطَ الْوُجُوبِ هُوَ الْقُدْرَةُ، وَيَجِبُ عَلَى كُل إِنْسَانٍ بِحَسْبِ قُدْرَتِهِ.
وَجَمِيعُ الْوِلاَيَاتِ إِنَّمَا مَقْصُودُهَا الأَْمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ، سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ وِلاَيَةُ الْحَرْبِ الْكُبْرَى مِثْل نِيَابَةِ السَّلْطَنَةِ، وَالصُّغْرَى مِثْل وِلاَيَةِ الشُّرَطَةِ، وَوِلاَيَةِ الْحُكْمِ، وَوِلاَيَةِ الْمَال - وَهِيَ وِلاَيَةُ الدَّوَاوِينِ الْمَالِيَّةِ - وَوِلاَيَةِ الْحِسْبَةِ. لَكِنَّ مِنَ الْمُتَوَلِّينَ مَنْ يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الشَّاهِدِ الْمُؤْتَمَنِ، وَالْمَطْلُوبُ مِنْهُ الصِّدْقُ، مِثْل الشُّهُودِ عِنْدَ الْحَاكِمِ، وَمِثْل صَاحِبِ الدِّيوَانِ الَّذِي وَظِيفَتُهُ أَنْ يَكْتُبَ الْمُسْتَخْرَجَ وَالْمَصْرُوفَ، وَالنَّقِيبِ وَالْعَرِيفِ الَّذِي وَظِيفَتُهُ إِخْبَارُ ذِي الأَْمْرِ بِالأَْحْوَالِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ
(١) سورة التوبة ٧١.