Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَذَكَرَ التَّاجُ السُّبْكِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ مِنْ حَقِّ وَالِي الشُّرْطَةِ الْفَحْصَ عَنِ الْمُنْكَرَاتِ مِنَ الْخَمْرِ وَالْحَشِيشِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَسَدَّ الذَّرِيعَةِ فِيهِ، وَالسِّتْرَ عَلَى مَنْ سَتَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ أَرْبَابِ الْمَعَاصِي، وَإِقَالَةَ ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَجَسَّسَ عَلَى النَّاسِ، وَيَبْحَثَ عَمَّا هُمْ فِيهِ مِنْ مُنْكَرٍ، وَلاَ كَبْسَ بُيُوتِهِمْ بِمُجَرَّدِ الْقِيل وَالْقَال. . . بَل حُقَّ عَلَيْهِ إِذَا تَيَقَّنَ أَنْ يَبْعَثَ سِرًّا رَجُلاً مَأْمُونًا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ بِقَدْرِ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ، وَلاَ يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ. وَمَا يَفْعَلُهُ بَعْضُهُمْ مِنْ إِخْرَاجِ النَّاسِ مِنْ بُيُوتِهِمْ وَإِرْعَابِهِمْ وَإِزْعَاجِهِمْ وَهَتْكِهِمْ، كُل ذَلِكَ مِنْ تَعَدِّي حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى وَالظُّلْمِ الْقَبِيحِ. (١)
٤٠ - وَقَدْ سَمَّى ابْنُ تَيْمِيَّةَ هَذِهِ الْوِلاَيَةَ " وِلاَيَةَ الْحَرْبِ الصُّغْرَى "، تَمْيِيزًا لَهَا عَنْ " وِلاَيَةِ الْحَرْبِ الْكُبْرَى " الَّتِي تَعْنِي عِنْدَهُ مِثْل " نِيَابَةِ السَّلْطَنَةِ ". (٢)
وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ مُعْتَمِدَهَا الْمَنْعُ مِنَ الْفَسَادِ فِي الأَْرْضِ، وَقَمَعُ أَهْل الشَّرِّ وَالْعُدْوَانِ، وَذَكَرَ أَنَّهَا فِي عُرْفِ زَمَانِهِ فِي الْبِلاَدِ الشَّامِيَّةِ وَالْمِصْرِيَّةِ تَخْتَصُّ بِإِقَامَةِ الْحُدُودِ الَّتِي فِيهَا إِتْلاَفٌ، مِثْل قَطْعِ يَدِ السَّارِقِ وَعُقُوبَةِ الْمُحَارِبِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَقَدْ
(١) معيد النعم ومبيد النقم لابن السبكي ص ٤٣،٤٤.
(٢) الحسبة ص ١٣، ومجموع فتاوى ابن تيمية ٢٨ ٦٦.