Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَالسُّنَّةُ. (١) وَفِي ذَلِكَ يَقُول الشَّوْكَانِيُّ: وَالْحَاصِل أَنَّ مَنْ كَانَ مِنَ الْمَعْدُودِينَ مِنَ الأَْوْلِيَاءِ، إِنْ كَانَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ مِنَ اللَّهِ، مُقِيمًا لِمَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ، تَارِكًا لِمَا نَهَاهُ عَنْهُ، مُسْتَكْثِرًا مِنْ طَاعَاتِهِ، فَهُوَ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى، وَمَا ظَهَرَ عَلَيْهِ مِنَ الْكَرَامَاتِ الَّتِي لَمْ تُخَالِفِ الشَّرْعَ، فَهِيَ مَوْهِبَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَل لاَ يَحِل لِمُسْلِمٍ أَنْ يُنْكِرَهَا.
وَمَنْ كَانَ بِعَكْسِ هَذِهِ الصِّفَاتِ، فَلَيْسَ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، وَلَيْسَتْ وِلاَيَتُهُ رَحْمَانِيَّةً، بَل شَيْطَانِيَّةً، وَخَوَارِقُهُ مِنْ تَلْبِيسِ الشَّيْطَانِ عَلَيْهِ وَعَلَى النَّاسِ. وَلَيْسَ هَذَا بِغَرِيبٍ وَلاَ مُسْتَنْكَرٍ، فَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَكُونُ مَخْدُومًا بِخَادِمٍ مِنَ الْجِنِّ أَوْ بِأَكْثَرَ، فَيَخْدِمُونَهُ فِي تَحْصِيلٍ مَا يَشْتَهِيهِ وَرُبَّمَا كَانَ مُحَرَّمًا مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ. وَالْمِعْيَارُ الَّذِي لاَ يَزِيغُ، وَالْمِيزَانُ الَّذِي لاَ يَجُورُ هُوَ مِيزَانُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. فَمَنْ كَانَ مُتَّبِعًا لَهُمَا مُعْتَمِدًا عَلَيْهِمَا، فَكَرَامَاتُهُ وَجَمِيعُ أَحْوَالِهِ رَحْمَانِيَّةٌ، وَمَنْ لَمْ يَتَمَسَّكْ بِهِمَا وَلَمْ يَقِفْ عِنْدَ حُدُودِهِمَا فَأَحْوَالُهُ شَيْطَانِيَّةٌ. (٢)
(١) مجموع فتاوى ابن تيمية ١٠ ٤٣١، ١١ ٢١٤،٢٧١،٢٧٤.
(٢) قطر الولي للشوكاني ص ٢٧٢.