Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
عَرَّفَهُمَا فِي نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ، وَلَعَلَّهُمْ وَكَلُوا ذَلِكَ إِلَى الْعُرْفِ وَالنَّظَرِ إِلَى الْحَال مِنَ التَّوَسُّعِ فِي الإِْنْفَاقِ وَعَدَمِهِ (١) .
وَلِلشَّافِعِيَّةِ فِي تَحْدِيدِ يَسَارِ الزَّوْجِ وَإِعْسَارِهِ الَّذَيْنِ يَخْتَلِفُ قَدْرُ الْوَاجِبِ مِنَ النَّفَقَةِ بِاخْتِلاَفِهِمَا أَوْجُهٌ (٢) :
أَحَدُهَا وَهُوَ الْمَذْهَبُ: أَنَّ الْمُعْسِرَ هُوَ مِسْكِينُ الزَّكَاةِ، وَهُوَ مَنْ قَدَرَ عَلَى مَالٍ أَوْ كَسْبٍ يَقَعُ مَوْقِعًا مِنْ كِفَايَتِهِ وَلاَ يَكْفِيهِ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ فَقِيرَهَا كَذَلِكَ بِطَرِيقِ الأَْوْلَى، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْمُحَرَّرِ، وَمنْ فَوْقِ الْمِسْكِينِ إِنْ كَانَ لَوْ كُلِّفَ إِنْفَاقَ مَدِينٍ رَجَعَ مِسْكِينًا فَمُتَوَسِّطٌ، وَإِلاَّ بِأَنْ لَمْ يَرْجِعْ مِسْكِينًا فَمُوسِرٌ، وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِالرُّخْصِ وَالرَّخَاءِ وَقِلَّةِ الْعِيَال وَكَثْرَتِهِمْ (٣) .
وَفِي وَجْهٍ آخَرَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّ الْمُوسِرَ مَنْ يَزِيدُ دَخْلُهُ عَلَى خَرْجِهِ، وَالْمُعْسِرُ عَكْسُهُ، وَالْمُتَوَسِّطُ مَنْ تَسَاوَى خَرْجُهُ وَدَخْلُهُ.
وَبِهِ قَال الْقَاضِي حُسَيْنٌ، وَحَكَاهُ الْبَغَوِيُّ.
(١) حاشية ابن عابدين ٢ / ٦٤٥، وروضة الطالبين ٩ / ٤٠ ـ ٤١، وتفسير القرطبي ١٨ / ١٧٠، والقوانين الفقهية ص ٢٢٦، والدسوقي ٢٠ / ٥٠٩.
(٢) روضة الطالبين ٩ / ٤٠ ـ ٤١، وانظر حاشية الرملي بهامش أسنى المطالب ٢ / ١٩٢، وحاشية الشرواني على تحفة المحتاج ٨ / ٣٠٣.
(٣) مغني المحتاج ٣ / ٤٢٦.