Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
يُصَلِّي عَلَى مُرْتَدٍّ يَعْتَقِدُهُ مُسْلِمًا، فَهَذَا خَطَأٌ مَعْفُوٌّ عَنْهُ، يُثَابُ فَاعِلُهُ عَلَى قَصْدِهِ، دُونَ فِعْلِهِ، وَكَذَلِكَ كُل مَا كَانَ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى.
أَمَّا إِذَا قَصَدَ إِغَاثَةَ الْجَائِعِ، فَأَعْطَاهُ طَعَامًا فَاسِدًا، مُعْتَقِدًا أَنَّهُ صَحِيحٌ، فَمَاتَ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ إِذَا وَطِئَ أَجْنَبِيَّةً يَعْتَقِدُهَا زَوْجَتَهُ فَإِنَّهُ لاَ يَأْثَمُ، وَيَلْزَمُهُ ضَمَانُ مَا أَتْلَفَ، وَيَلْزَمُهُ مَهْرُ الْمِثْل فِي الْوَطْءِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ. وَتَخْتَلِفُ الأُْجُورُ بِاخْتِلاَفِ رُتَبِ الْمَصَالِحِ، فَإِذَا تَحَقَّقَتِ الأَْسْبَابُ وَالشَّرَائِطُ وَالأَْرْكَانُ فِي الْبَاطِنِ، فَإِنْ ثَبَتَ هَذَا فِي الظَّاهِرِ - يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ ثَوَابُ الآْخِرَةِ، وَإِنْ ثَبَتَ فِي الظَّاهِرِ مَا يُخَالِفُ الْبَاطِنَ أُثِيبَ الْمُكَلَّفُ عَلَى قَصْدِ الْعَمَل الْحَقِّ، وَلاَ يُثَابُ عَلَى عَمَلِهِ، لأَِنَّهُ خَطَأٌ، وَلاَ ثَوَابَ عَلَى الْخَطَأِ، وَلأَِنَّهُ مَفْسَدَةٌ وَلاَ ثَوَابَ عَلَى الْمَفَاسِدِ (١) . الْهَزْل وَالاِعْتِقَادُ:
٨ - الْهَازِل لاَ يَدْخُل فِي اعْتِقَادٍ بِهَزْلِهِ، وَلاَ يَخْرُجُ مِنْهُ بِهَذَا الْهَزْل. إِلاَّ أَنَّ الْمُسْلِمَ يَكْفُرُ بِالْهَزْل بِالْكُفْرِ، لاَ لِتَبَدُّل الاِعْتِقَادَاتِ، بَل لأَِنَّ الْهَزْل اسْتِخْفَافٌ بِالدِّينِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُل أَبِاَللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} (٢)
وَلِلتَّفْصِيل يُرْجَعُ إِلَى مُصْطَلَحِ (اسْتِخْفَافٌ) (وَرِدَّةٌ) .
(١) قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام ١ / ٢٣، ١١١ ط التجارية، والإيمان لابن تيمية ٣٩.
(٢) مسلم الثبوت ١ / ١٩٣، والإعلام بقواطع الإسلام ٢ / ٤١، والمغني ٨ / ١٥٠ ط السعودية، والحطاب ٦ / ٢٨٧، والصارم المسلول ٥٤٦، والآية من سورة التوبة / ٦٥، ٦٦.