Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فَلْيَثْبُتْ فِي مُعْتَكَفِهِ (١) .
قَال مَالِكٌ (٢) : الاِعْتِكَافُ وَالْجِوَارُ سَوَاءٌ إِلاَّ مَنْ نَذَرَ، مِثْل جِوَارِ مَكَّةَ، يُجَاوِرُ النَّهَارَ، وَيَنْقَلِبُ اللَّيْل إِلَى مَنْزِلِهِ، قَال: فَمَنْ جَاوَرَ مِثْل هَذَا الْجِوَارِ الَّذِي يَنْقَلِبُ فِيهِ اللَّيْل إِلَى مَنْزِلِهِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي جِوَارِهِ صِيَامٌ.
فَالْجِوَارُ عَلَى هَذَا أَعَمُّ مِنَ الاِعْتِكَافِ، لأَِنَّهُ يَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ، وَيَكُونُ مَعَ الصِّيَامِ وَبِدُونِهِ.
٥ - الاِعْتِكَافُ فِيهِ تَسْلِيمُ الْمُعْتَكِفِ نَفْسَهُ بِالْكُلِّيَّةِ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى طَلَبَ الزُّلْفَى، وَإِبْعَادَ النَّفْسِ مِنْ شُغْل الدُّنْيَا الَّتِي هِيَ مَانِعَةٌ عَمَّا يَطْلُبُهُ الْعَبْدُ مِنَ الْقُرْبَى، وَفِيهِ اسْتِغْرَاقُ الْمُعْتَكِفِ أَوْقَاتَهُ فِي الصَّلاَةِ إِمَّا حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا، لأَِنَّ الْمَقْصِدَ الأَْصْلِيَّ مِنْ شَرْعِيَّةِ الاِعْتِكَافِ انْتِظَارُ الصَّلاَةِ فِي الْجَمَاعَاتِ، وَتَشْبِيهُ الْمُعْتَكِفِ نَفْسَهُ بِالْمَلاَئِكَةِ الَّذِينَ لاَ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ، وَيُسَبِّحُونَ اللَّيْل وَالنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ (٣) .
٦ - الاِعْتِكَافُ سُنَّةٌ، وَلاَ يَلْزَمُ إِلاَّ بِالنَّذْرِ، لَكِنِ
(١) حديث: " كنت أجاور هذه العشر. . . " أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعا (فتح الباري ٤ / ٥٩ ط السلفية، وصحيح مسلم ٢ / ٨٢٤ ط عيسى الحلبي) .
(٢) المدونة ١ / ٢٣٢ ط دار صادر.
(٣) الفتاوى الهندية ١ / ٢١٢، الطحطاوي على مراقي الفلاح ٣٨٧ ط الأميرية. والآية من سورة الأنبياء / ٢٠.